الصفحة 87 من 173

[٢٨] وعلى بُغْضِ الأنصارِ⁽١⁾. [٢٩] وعلى تاركِ الصَّلاةِ⁽٢⁾.

--------------------

= وعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلاً نَازَعَتْهُ الرِّيحُ رِدَاءَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَلَعَنَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَلْعَنْهَا؛ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ! وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئاً لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ؛ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ» .

رواه أبو داود (٤٩٠٨) ، والترمذيُّ (١٩٧٨) ، وابن حبَّان (٥٧٤٥) ؛ بإسنادٍ صحيحٍ،

وأورده الألبانيُّ في: «الصحيحة» (٥٢٨) .

أمَّا الوعيد عليه بالنَّار فلم أجده، والله تعالى أعلم.

(١) في الدلالة على كونه من الكبائر أحاديث كثيرة، منها: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ» . رواه البخاريُّ (١٧) ، ومسلم (٧٤) من حديث أنس - رضي الله عنه -. وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يُبْغِضُ الأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ» رواه مسلم (٧٦) عن أبي هريرة، و (٧٧) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنهما -. وعدَّه في الكبائر الذهبي (الكبيرة: ٨٥) ، وابن حجر الهيتمي (الكبيرة: ٤٦٤) . ولينظر هل ورد فيه لفظ الوعيد بالنَّار؟

(٢) في الأصل: (تارك الأنصار) وهو سبق قلم من الناسخ، وفي ترك الصلاة أحاديث كثيرة، منها: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاةِ» رواه مسلم (٨٢) ؛ من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -. وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» رواه أحمد ٣٤٦/٥، ٣٥٥ (٢٢٩٣٧) ، (٢٣٠٠٧) ، والنَّسائي ٣٢١/١ (٤٦٣) ، والترمذي (٢٦٢١) - وقال: حسن صحيح غريب -، وابن ماجة (١٠٧٩) ، وابن حبَّان (١٤٥٤) ، والحاكم ٦/١ - وقال: صحيح ولا نعرف له علَّة -؛ كلُّهم من حديث بُريدة - رضي الله عنه -، وصححه الألباني في: «صحيح التَّرغيب والترهيب» (٥٦٤) . وعن عبد الله بن عَمْرو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلاةَ يَوْماً؛ فَقَالَ: «مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُوراً وَبُرْهَاناً وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلا بُرْهَانٌ وَلا نَجَاةٌ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ، وَفِرْعَوْنَ، وَهَامَانَ، وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ» رواه أحمد (٦٥٧٦) وعبد بن حميد (٣٥٣) ، والدَّارمي (٢٧٢١) ، وابن حبَّان (١٤٦٧) ؛ وغيرهم. وإسناده جيِّد؛ كما قال الحافظ المنذريُّ في «الترغيب والترهيب» . وذكره الألباني في «ضعيف موارد الظمآن» (٢٠) ، وقال - رحمه الله - في تخريجه لـ: «هداية الرواة» للحافظ ابن حجر - رحمه الله - ٢٨٦/١ (٥٥٠) : «فيه: عيسى بن هلال الصدفي، تابعي، لم يرو عنه سوى اثنين، ولم يوثقه غير ابن حبان». قلت: بل روى عنه أكثر من اثنين، كما في ترجمته من «تهذيب الكمال» ، وذكره الفسوي في «تاريخه» ٥١٥/٢، في ثقات التَّابعين من أهل مصر.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت