الصفحة 86 من 173

[٢٣] وعلى مَنِ ادَّعى إلى غيرِ أبيهِ⁽١⁾. [٢٤] وعلى العَبْدِ الآبِقِ⁽٢⁾. [٢٥] وعلى مَن غَلَّ⁽٣⁾. [٢٦] وعلى مَنِ ادَّعى ما لَيْسَ له⁽٤⁾. [٢٧] وعلى لاعِنِ ما لا يَسْتَحِقُّ اللَّعْنَ⁽٥⁾.

--------------------

= لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ». قال الإمام النَّوَوِيُّ - رحمه الله - في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» : فيهِ التَّأويلان المتقدِّمان في نظائره، أحدهما: أنَّهُ مَحْمُولٌ على المستحلِّ. والثاني: حَرَّمَ عليه دخولَها مع الفائزين السَّابقين. ومعنى التَّحريم - هُنَا -: المنع. اهـ.

(١) كما في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ» رواه البخاريُّ (٤٣٢٧) ، ومسلم (٦٣) من حديث سعد بن أبي وقَّاص وأبي بكرة - رضي الله عنهما -.

(٢) هو العبد الهارب من سيده، وفيه أحاديث كثيرة، منها: «أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ» ، وفي رواية: «أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ» ، وفي رواية ثالثة: «إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ» . أخرجه مسلم (٦٨ - ٧٠) من حديث جرير بن عبد الله - رضي الله عنه -. وورد التَّصريح بالوعيد بالنَّار في حديث جابر، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا عَبْدٍ مَاتَ فِي إِبَاقِهِ؛ دَخَلَ النَّارَ، وإِنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ الله» أخرجه الطَّبرانيُّ في: «المعجم الأوسط» (٩٢٣٢) ، وحسَّنه الألبانيُّ في: «صحيح الجامع الصَّغير» (٢٧٣٦) . والكفر - هنا - هو الكفر الأصغر؛ ما لم يستحلَّ.

(٣) هذا مكرَّر رقم [١٩] الغلول.

(٤) فيه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنِ ادَّعى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» رواه مسلم (٦١) ، وابن ماجة (٢٣٤٨) من حديث أبي ذرٍّ - رضي الله عنه -. قال ابن حجر الهيتميُّ في «الزَّواجر عن اقتراف الكبائر» (الكبيرة: ٤٦٦) : وهذا وعيدٌ شديدٌ، وبه يَتَّجِهُ عَدُّ هذا كبيرةً، وإن لم أرَ من صرَّحَ به.

(٥) لأنَّه ورد في هذا رجوع اللَّعن على صاحبه، كما في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئاً؛ صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا، ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِيناً وَشِمَالاً فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغاً رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلاً؛ وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا» رواه أبو داود (٤٩٠٥) وحسَّنه الألبانيُّ في: «صحيح الجامع» (١٦٧٢) ، وله شاهد مذكور في: «سلسلة الأحاديث الصحيحة» (١٢٦٩) .=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت