الصفحة 18 من 19

5 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في"رفع الملام" ( مجموع الفتاوى 20/231) وجميع الأعذار ثلاثة أصناف: أحدها: عدم اعتقاده أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ، والثاني: عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك القول ، والثالث اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ وهذه الأصناف الثلاثة تتفرع على أسباب متعددة: السبب الأول أن لا يكون الحديث قد بلغه ، والسب الثاني أن يكون الحديث قد بلغه لكنه لم يثبت عنده ، السبب الرابع اشتراطه في خبر الواحد العدل الحافظ شروطًا يخالفه فيها غيره ، السبب الخامس: أن يكون الحديث قد بلغه وثبت عنده لكن نسيه ، وهنا يرد في الكتاب والسنة ، السبب السادس: عدم معرفته بدلالة الحديث ، السبب السابع: اعتقاده أن لا دلالة في الحديث والفرق بين هذا وبين الذي قبله أن الأول لم يعرف جهة الدلالة ، والثاني عرف جهة الدلالة لكن اعتقد أنها ليست صحيحة ، السبب الثامن: اعتقاده أن تلك الدلالة قد عارضها ما دل عل أنها ليست مراده ، السبب التاسع: اعتقاده أن الحديث معارض بما يدل على ضعفه أو نسخه أو تأويله إن كان قابلًا للتأويل بما يصلح أن يكون معارضًا بالاتفاق ، السبب العاشر: معارضته بما يدل على ضعفه أو نسخه أو تأويله مما لا يعتقده غيره أو جنسه معارضًا أو لا يكون في الحقيقة معارضًا راجحًا ، فهذه الأسباب العشرة ظاهرة وفي كثير من الأحاديث يجوز أن يكون للعالم حجة في ترك العمل بالحديث لم نطلع نحن عليها ، فإن مدارك العلم واسعة ولم نطلع نحن جميع ما في بواطن العلماء انتهى مختصرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت