الصفحة 20 من 408

9-يقول آيتهم العظمى أبو القاسم الخوئي عن الغزالي: [وبذلك يتجلى لك افتضاح الناصبي المتعصب إمام المشككين، حيث لهج بما لم يلهج به البشر] (1) .

فلذا قد آن لأهل السنة أن يستيقنوا من هذه الحقيقة، إذ ليس العداء مخصوصًا بابن تيمية رحمه الله لأنه ردَّ عليهم في كتابه (منهاج السنة) ، بل عداؤهم يتناول كل من لم يؤمن بالامامة والعصمة، وموجه الى كل من يعتقد بصحة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وينكر على من يدَّعي بأنها خلافة مغتصبة باطلة -كما تدَّعيه الامامية- بل ويحبهم ويدافع عنهم، فكل هؤلاء يشملهم العداء سواء كانوا معتزلة أو أشاعرة أو صوفية أو وهابية!!!!.

فالكل يشملهم هذا التكفير، إذ تشملهم جميعًا كلمة"المخالف"ماداموا لا يعتقدون بنظريتهم في الإمامة والعصمة، والكل يشملهم حكم المخالف ما داموا يعتقدون بصحة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، وأنها خلافة شرعية غير مغتصبة، فهذه حقيقة مهمة يجب أن لا تغيب عن ذهن القارئ، حتى لا يحاول أن يتملص ويقنع نفسه بأنه غير مقصود بهذا اللعن والتكفير، بل هي تشمل جميع فرق السنة ومذاهبها، بل وتشمل فوق هذا جميع فرق الشيعة عدا الإمامية الإثنى عشرية كالزيدية والإسماعيلية وغيرهم، وسيتضح ذلك أكثر عند الوقوف على تعريف مصطلح المخالف عند علمائهم في هذه الدراسة فترقب.

سادسًا

(1) مصباح الفقاهة - السيد الخوئي ج1 ص412.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت