الصفحة 15 من 408

مثلًا، إلا إن هذا توهم خاطئ، لأن هذا التكفير واللعن موجه إلى جميع فرق أهل السنة ومذاهبهم، فلا فرق بين شافعي وحنبلي، ولا بين معتزلي وأشعري، ولا بين صوفي ووهابي، وهذه الحقيقة ثابتة لا يشك فيها من اطلع على أصولهم، وخير مثال ملموس على هذه الحقيقة - وهي أن أعداء الامامية هم كل فرق السنة ومذاهبهم دون استثناء-هو ما سطره علماؤهم في كتبهم ومنها ما يلي:

1-قال محدثهم محمد بن طاهر القمي (1) الذي طعن بالأئمة الأربعة -أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد- في كتاب (الأربعين) ص641: [خاتمة في أحوال الأئمة الأربعة لأهل السنة وبعض فتاويهم الركيكة وعقائدهم السخيفة] .

2-ينقل خاتمة محدثي الشيعة محمد باقرالمجلسي معتقد الأئمة الأربعة لأهل السنة بالتكبير على الجنازة أربع تكبيرات وضمنه لعنهم ووصمهم بأخبث المنافقين فقال: [ وذهب الفقهاء الاربعة من المخالفين وجماعة أخرى منهم إلى أن التكبير أربع ، وأما كون الصلاة على غير المؤمن أربعا فهو المقطوع به في كلامهم ويظهر لك من أمثال هذا الخبر أن منشأ اشتباه العامة لعنهم الله في الاربع ، هو فعل النبي صلى الله عليه وآله ذلك أحيانا، ولم يفهموا جهة فعله، بل أعماهم الله تعالى عن ذلك، ليتيسر للشيعة العمل بهذا في الصلاة عليهم، لكونهم من أخبث المنافقين لعنة الله عليهم أجمعين] (2) .

(1) سنقف على ترجمة الخوئي له عند نقل مطاعنه بالخلفاء في الفصل الثالث من الباب الأول.

(2) بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج78 ص340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت