الصفحة 17 من 114

أ- أن ظاهر تمسكهم بالدين يوهم عموم الناس، ومن لا فقه له بأنهم أحق الناس بالدين، والإسلام، وهم في الحقيقة على غير ذلك. ولذلك فهم يشتبهون على كثير من الناس. كما سئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أكفار هم؟ قال: من الكفر فروا. فقيل: فمنافقون هم؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلًا، وهؤلاء يذكرون الله بكرة وأصيلًا. قيل:من هم؟ قال: قوم أصابتهم فتنة فعموا وصموا. (جامع الأصول لابن الأثير 10/79-87)

وقال ابن عمر رضي الله عنهما: هم شرار خلق الله، وقال: إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين (صحيح البخاري 12/295) .

ب- أن حربهم وبأسهم لا يكون إلا على المسلمين، وما عرف خارجي في القديم، ولا سائر على منهجهم في الحديث إلا وكل همه نصب العداوة لأهل الإسلام وترك أهل الكفر والأوثان!!

ج- إنها أول البدع ظهورًا، وأبقاها على مدى العصور، كما قال صلى الله عليه وسلم: [كلما خرجوا قطعوا حتى يخرج آخرهم مع الدجال] (أخرج ابن ماجة(174) عن ابن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [ينشأ نشئٌ يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم كلما خرج فرق قطع حتى يخرج في أعراضهم الدجال] السلسلة الصحيحة (2455 ) ) .

قال شيخ الإسلام رحمه الله:"أول البدع ظهورًا في الإسلام، وأظهرها ذمًا في السنة والآثار: بدعة الحرورية المارقة، فإن أولهم قال للنبي صلى الله عليه وسلم في وجهه: اعدل يا محمد! فإنك لم تعدل، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلهم، وقتالهم، وقاتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مستفيضة بوصفهم، وذمهم، والأمر بقتالهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت