... من المداخل الشيطانية الخبيثة في هذا الموضوع: الاتجاه إلى القرآءة في الكتب والمجلات الطبية التي تتسلل إلى نفس القارئ عن طريق النصيحة، فتهون من شأن هذه العادة وتعرضها عرضًا يحببها إلى النفس، ويخفف من ضغط تأنيب الضمير على ممارسيها، وعندما يُسأل الطبيب في الصفحة الطبية عن العادة، فإنه لا يقول أنها عادة محرمة، غاية ما يقوله: إن الإفراط في هذه العادة ضار، وبعد ذلك يضطرب القُرَّآءُ المساكين في تحديد مقدار الإفراط، فيفتحون الباب لشهواتهم ويطلقون لها العنان بحجة أنهم لم يصلواْ إلى حد الإفراط بعد، وأنهم لا يشعرون بأضرار، وأن الذاكرة طبيعية، والمفاصل سليمة، والنظر جيد، وهكذا...
... كذلك ينبغي الحذر من قرآءة الكتب الطبية وعلم الأحياء التي كتبها أناس لا يعرفون الله أو لم يلتزموا بالمنهج الإسلامي، سواء من ناحية ما كتب فيها، أو ما صور فيها من الصور التي تثير الغريزة تحت ستار منهج البحث العلمي .
15-التّحلِّي بخلقين"الصبر والعفة":
... قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:"وأما الصبر عن المحرمات فواجب، وإن كانت النفس تشتهيها وتهواها، قال تعالى: { وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ } - النور 33 - والاستعفاف هو ترك المنهي عنه كما في الحديث الصحيح عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من يستعفف يُعِفّه الله، ومن يستغن يُغنه الله، ومن يتصبر يُصَبِّره الله، وما أعطي أحد عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر" [مجموع الفتاوى 10/574 ] ."
16-"أَتْبِع السيئةَ الحسنةَ تَمحُها":