فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 14

يمكن أن يحصل خلاف في أسعار المحاصيل الكبيرة ، يحددون يومًا في هذا اليوم على أي سعر استقر هذا المحصول يكون أساس الحساب ، أيضًا هذا وفق العرف ، أنا آتيكم بأمثلة كثيرة كيف أن مصلحة المسلمين استقرت على هذه الأعراف ، مادامت المصلحة استقرت والناس يفعلونه حلًا لمشكلة قائمة إذًا يمكن أن تستنبط الأحكام الشرعية الاستثنائية من الأعراف.

إنّ محور الدرس وأساس الدرس أن كل شيء يؤخذ من العرف يجب أن يكون موافقًا للشرع، يعني إذا لم يكن موافقًا فعلى الأقل ألا يصدم نصًا ، يعني هناك أشياء الشرع ما ذكرها لا إيجابًا ولا سلبًا ، فالأصل في الأشياء الإباحة ، أو الأصل في الأقوال والأفعال الإباحة ، الناس أحيانًا يجتمعون وكل إنسان يدفع ألف ليرة في الشهر ، وهم عشرة ، فعشرة آلاف ليرة يعطونها لواحد ، كل شهر يأخذها واحد بالقرعة ، الشرع ما ذكر هذا لا إيجابًا ولا سلبًا لكن لا شيء فيها مخالف للشرع فهذا عرف ما أحد دفع شيئًا زيادة ولا خسر ، ليس فيها يانصيب ، دفع ألفًا كل شهر وأخذها دفعة واحدة .

لذلك الأصل في الأشياء الإباحة ، ونضيف على الأشياء الأفعال ، فأفعال كثيرة الأصل فيها الإباحة ، لا يحرم شيء إلا بنص ، عندنا البيع والشراء وقطف الثمار ، عندنا عرف بتضمين الثمار ، عندنا حالات كثيرة والأعراف هي في الحقيقة حل لكل مشكلة ، حلّ جماعي مقبول ، مادام لا يصادم نصًا ولا يعارض أمرًا ولا يحل حرامًا ولا يحرم حلالًا إذًا فالعرف مقبول ، فصار العرف نوع من الضرورات التي تبيح المحظورات ، يعني ضرورة جماعية والمجتمع حلها على نحو لا يخالف الشرع ، إذًا تؤخذ هذه حجة في مخالفة المحظورات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت