4.التحرر من التشدد والغلو في دين الله، فإن ذلك مما ينشط ويساعد على الاستمرار، ولا جرم أن نشير هنا إلى أن التحرر من التشدد و الغلو لا يعنى الترك والإهمال، بل يعنى الاقتصاد والتوسط مع المحافظة على ما اعتاده من العمل، ومع اتباع السنة، قال عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يا عبد الله لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل فترك قيام الليل ) ، وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) .
5.اللجوء إلى أحضان الجماعة، وعدم اعتزالها أو الشذوذ عنها بحال من الأحوال.
· قال صلى الله عليه وسلم: ( الجماعة رحمة والفرقة عذاب ) أخرجه أحمد.
· وقال صلى الله عليه وسلم ( يد الله مع الجماعة ) أخرجه الترمذي.
· وقال علي رضي الله عنه: ( كدر الجماعة خير من صفو الفرد ) .
6.الانتباه إلى سنن الله في الإنسان والكون قال تعالى: { فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا } فاطر43 .
7.عمر بن عبد العزيز -رضي الله تعالى عنه - خامس الخلفاء الراشدين ، فقد أراد أن يعود بالحياة إلى هدى الخلفاء الأربعة ، لكن بعد أن يتمكن ويمسك الخيوط في يديه ، وكان له ابن يقال له عبد الملك ، فيه فتوة وحماس وحيوية وتقى ، فأنكر على أبيه البطء ، وعدم الإسراع في إزالة كل بقايا الانحراف والمظالم، حتى تعود الحياة سيرتها الأولي أيام الراشدين ، إذ قال له يومًا: ( ما لك يا أبت لا تنفذ الأمور؟ فوالله ما أبالي، لو أن القدور غلت بي وبك في الحق) . فكان جواب الأب الفقيه: ( لا تعجل يا بني فإن الله ذم الخمر في القرآن مرتين، وحرمها في الثالثة، وإني أخاف أن أحمل الناس على الحق جملة فيدعوه جملة فيكون من ذا فتنة ) .