· ذلك أن كثيرًا من العاملين أفرادًا كانوا أو جماعات يمارسون العمل لدين الله بصورة عفوية لا تتبع منهجًا، ولا تعرف نظامًا، فيقدمون الأمور الثانوية أو التي ليست بذي بال ويؤخرون بل ويهملون الأمور الرئيسية والتي لابد منها من أجل التمكين لدين الله، وهذا يؤدى إلى أن تطول الطريق وتكثر التكاليف و التضحيات، فيكون الفتور غالبًا.
· ولعلنا في ضوء هذا نفهم سر وصيته صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما وجهه إلى اليمن إذ قال له: إنك تأتى قوما من أهل الكتاب ، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله ، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم ، فإن هم أطاعوك لذلك ، فإياك وكرائم أموالهم ، واتق دعوة المظلوم ، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب .
· هذا الحديث قاعدة رئيسية في منهجية العمل ، وترتيبه ودقته .
الوقوع في المعاصي و السيئات ولاسيما صغائر الذنوب مع الاستهانة بها:
· ذلك ينتهي بالعامل لا محالة إلى الفتور.
· {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ } الشورى30
· يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي: ( إياكم ومحقرات الذنوب ، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب لهن مثلًا ، كمثل قوم نزلوا إلى أرض فلاة، فحضر صنيع القوم ، فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود و الرجل يجيء بالعود حتى جمعوا سوادًا ، وأججوا نارًا ، وأنضجوا ما قذفوا فيها ) أخرجه أحمد.
آثاره:
للفتور آثار ضارة، ومهلكة سواء على العاملين أو على العمل الإسلامي:
آثار الفتور على العاملين:
· قلة رصيدهم - على الأقل - من الطاعات، وربما قبض أحدهم وهو فاتر كسلان، فيلقى الله مقصرًا مفرطًا.