· مثل النوم عن الصلاة المكتوبة بسبب السمر الذي لا مبرر له بعد العشاء، ومثل إهمال بعض النوافل الراتبة، وترك قيام الليل، أو صلاة الضحى، أو تلاوة القرآن، أو الذكر أو الدعاء، أو الاستغفار، أو التخلف عن الذهاب إلى المسجد، أو عدم حضور الجماعة بدون عذر، فكل ذلك وأمثاله له عقوبات ، وأدنى هذه العقوبات: الفتور بأن يكسل ويتثاقل أو ينقطع ويتوقف.
· أشار النبي صلى الله عليه وسلم - في حديثه إلى شيء من هذا إذ يقول: ( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد: يضرب كل عقدة، عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ وذكر الله انحلت عقدة، وإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ) متفق عليه.
دخول جوفه شيء محرم أو به شبهة:
· إما بسبب تقصيره وعدم إتقانه للعمل اليومي الذي يتعيش منه، وإما بسبب تعامله فيما نسميه
· شبهة، وإما بسبب غير ذلك، فمثل هذا يعاقب من سيده ومولاه، وأدني عقاب في الدنيا، أن يفتر فيقعد ويرقد عن الطاعات، أو على الأقل يكسل ويتثاقل فلا يجد للقيام لذة، ولا للمناجاة حلاوة.
· لعل هذا هو سر دعوة الإسلام إلى أكل الحلال وتحريه، والابتعاد عن الحرام، وما كانت به أدنى شبهة، إذ يقول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلًا طَيِّبًا وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } البقرة168.
· يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( كل جسد نبت من سحت - أي من حرام - فالنار أولى به ) .
· يربى النبي - صلى الله عليه وسلم - المسلمين عمليًا على ذلك حين يجد تمرة في الطريق ويرفض أكلها قائلًا: ( لولا أنى أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها ) .
· على هذا المنهج سار سلف الأمة ، فكانوا يفتشون ويتحرون عن كل ما يتعلق بحياتهم من الطعام و الشراب واللباس و المركب .... الخ.