17.عن ابن مسعود قال: ( لما كان يوم حنين آثر الرسول الله ناسًا في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائه من الإبل، وأعطى عُينيةُ بن حصن مثل ذلك، وأعطى ناسًا من أشرف العرب وآثرهم يومئذ في القسم. فقال رجل: والله إن هذه قسمة ما عدل فيها، وما أريد فيها وجه الله، فقلت: والله لأخبرن رسول الله فأتيته فأخبرته بما قال، فتغير وجهه حتى كان كالصيرف( صبغ أحمر ) ثم قال: { فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله } ، ثم قال: { يرحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر } ، فقلت: لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثًا [ رواه البخاري ] .
خاتمة:
-ما كان من قبل فهو من الغضب المذموم شرعًا وعقلًا.
-الغضب المحمود والمطلوب فهو ما كان لله وفي الله، إذا انتهكت محارم الله كما كان النبي يغضب وذلك كثير في حياته عليه الصلاة والسلام، قالت عائشة رضي الله عنها: {ما ضرب رسول الله شيئًا قط بيده، ولا امرأة ولا خادمًا، إلا أن يجاهد في سبيل الله. وما نيل منه شيىء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله تعالى، فينتقم لله تعالى} [ رواه مسلم ] .
المرجع: لا تغضب-عبدالملك القاسم-دار القاسم.