ويعبر بعض الفقهاء، كما يروى عن الإمام أبى حنيفة النعمان ، عن هذه المرحلة بالمقولة المشهورة عنه ، مذهبنا صحيح يحتمل الخطأ، ومذهب الآخر خطا يحتمل الصواب وتلى مرحلة غلبة الظن مرحلة تسمى مرحلة"التصديق"ويعتمد فيها على الثقة في صدق القائل ثم تأتى مرحلة"الإيمان"الذى ينبنى على التصديق بالخبر على شرط الثقة ثم مرحلة"حق اليقين"وهو التصديق التام بالخبر عن طريق كمال الثقة في مصدر الخبر، كما ورد في قوله تعالى: {وإنا لنعلم أن منكم مكذبين وإنه لحسرة على الكافرين وإنه لحق اليقين فسبح باسم ربك العظيم} الحاقة:49-52 ، وتلى هذه المرحلة مرحلة"علم اليقين"عندما يجتمع صدق مصدر الخبر مع القوة الاقناعية بالبراهين العقلية مثلما ورد في قوله تعالى {كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لوتعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين} التكاثر:3-7.
وتمثل الآية رقم 7 من سورة التكاثر {ثم لترونها عين اليقين} المرحلة القصوى من مراحل العلم حيث تجتمع كل شروط المراحل السابقة مع المشاهدة العينية لموضوع المعرفة.
أما في علم الكلام فقد فصل القاضى عبدالجبار الحديث في هذا الموضوع حيث قرر أن النظر العقلى لايولد الشك أو الظن ،وهو يفرق بين لفظى الشك والظن.
أ.د/السيد محمد الشاهد