فالذى يظهر أن إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليقظة مقدم على الخبر في النوم لتطرق الاحتمال للرائى بالغلط في ضبط المثال ولو قال له: عن أمر حرام إنه حلال ، أو عين حكما من الشريعة، قدمنا ما ثبته في اليقفلة على مارؤى في النوم لما ذكرنا، كما إذا تعارض خبران من أخبار اليقظة فإننا نقدم اللأرجح (10) .
فإذا تعلقت بشىء من فضائل الأعمال وقد عبرها أحد العلماء بالتأويل فالظاهرأنه يعمل بمقتضاها إذا لم تتعارض مع حكم منصوص عليه ، لحديث ابن عمر رضى الله عنهما أن رجالا من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر) رواه البخارى (11) .
وهذا في غير رؤيا الأنبياء لأن رؤيا الأنبياء حق فقد عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقتضاها حينما رأى أنه يدخل المسجد الحرام ، كما عمل إبراهيم عليه السلام بمقتضاها حينما رأى أنه يذبح ابنه كما هو معلوم ومفصل في القرآن الكريم.
أ.د/أحمد على طه ريان