4-الارتباط بالأشخاص: حيث إنها تقوم أساسًا على فكرة ربط المدعو بالداعية، وتمتين الصلة بينهما، وتوثيق العلاقة الإنسانية، وهو ما قد يكون مهمًا وضروريًا أول الأمر، غير أنه على المدى البعيد قد يكون له آثار سلبية، حيث لا يرتبط المدعو بالفكرة قدر ما يرتبط بشخص الداعية، فإذا ما حدث شيء ما للداعية كسفر أو ابتعاد عن الدعوة أو انحراف عن المنهج فإن مصير هذا المدعو يكون معرضًا للخطر!
5-تعجل النتائج: فلا ينبغي أن تكون رغبة الداعية في الارتقاء بالمدعو إلى مرحلة متقدمة سببًا في تعجل النتائج، وجني الثمر نيئة قبل نضجها، مما قد يسبب نوعًا من النكوص والارتداد السلوكي والأخلاقي لدى المدعو، بل يجب مراعاة أن الزمن جزء من العلاج.
6-اختلاف الطباع: فلكل مدعو طباعه الخاصة، وأخلاقه المميزة، كما أن له أيضًا عيوبه المتفردة، وخصاله السيئة، ومن ثم فإنه من الخطأ معاملة كل المدعوين بطريقة واحدة، وبأسلوب ثابت، فلكل منهم مفتاح شخصية، فإذا ما استطاع الداعية الوصول إلى هذا المفتاح استطاع الدخول على قلبه، وسهل عليه التأثير في سلوكه.
7-تأثير لا تأثر: فيجب أن يحذر الداعية من أن ينقلب عن فطرته السوية، أو أن يتأثر بالسيئ من خلق أو سلوك من يدعوه، وأن يجيد المخالطة مع التمايز، وأن يكون على وعي بأن مهمته هي التغيير لا التغير، والتأثير لا التأثر، والتثبيت لا التذبذب، فإن لاحظ من نفسه ميلًا أو انحرافًا فعليه بسرعة التوقف والعودة، وكم من داعية تشرب - شيئًا فشيئًا - من خلق من كان يدعوه، فصار إلى الطاعات أثقل، وإلى المعاصي أقرب، ولا حول ولا قوة إلا بالله.