فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1387

وليست التقوى -كما يفهم من معناها اللغوى وبعض استعمالاتها الشرعية- مقصورة على الحذر والاجتناب للمعاصى والرذائل ، بل إنها تتضمن -كذلك- جانب الفضائل والطاعات العملية الإيجابية ويظهر هذا في عديد من الآيات القرآنية، ولعل من أكثرها دلالة على هذا التكامل آية البر المشهورة، وهى قوله تعالى:ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ،ولكن البرمن آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفى الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) البقرة:177.

وقد كانت الوصية بالتقوى أول وصايا الله تعالى لبنى آدم. قال تعالى: {يا بنى آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوآتكم وريشا، ولباس التقوى ذلك خير} الأعراف:26.

وهى وصية الله للمسلمين وللأمم من قبلهم: {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتابا من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله} النساء:131.

وكان أهل التقوى هم أهل محبة الله: {بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين} آل عمران:76.

وهم أهل ولايته: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.الذين آمنوا وكانوا يتقون} يونس:62،63.

وأهل الكرامة عنده في الدنيا وفى الآخرة: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} الحجرات:13.

وقد وصفت الجنة بأنها دار المتقين: {ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين} النحل:30 ، {تلك الجنة التى نورث من عبادنا من كان تقيا} مريم:63.

وقد جعل الله التقوى من أعظم أسباب البركة في الأرزاق ومن أعظم أسباب تفريج الكربات وتكفير السيئات وزيادة الحسنات والخروج من المضائق والأزمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت