فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1387

· يفسر، ويستشهد بتواريخ الناس وما كانت لهم من مواقف، ويذهب في الإقناع إلى مدى التفصيل والتبسيط والتمثيل بعد إجمال أوجزه الفقيه.

· إن السطور الباسمة تستلزم خلفية من التجريب ومن الانغماس الفعلي في الأعمال والأحداث المحيطة.

· لا يمكن أن توصف للكاتب التجارب وصفًا مجردًا، وتروى له رواية، لينقلها بين أسطره، فإن مثل هذا وهذا كمثل سائح وراكب طائرة، فإن من ركاب الطائرات من تنزل به طائرته قبل وصوله مقصده في مطارات مدينتين وثلاث. يرى هذه المدن من مسافة بعيدة، ويأخذ يصف لك حسن روما وجنيف وباريس، ويحلف لك الأيمان أنه رآها، وما كذب، وإن كان لم يزر متحفًا، ولا استمتع بشاطئ بحيرة، ولا صعد برجًا، وإنما هو راءها من نافذة الطائرة حين كانت تقترب من المطار وتنخفض، وحين كانت تقلع وتعلو.

· كلا، بل هي ساعات تأمل، وخلوات تفكر، وسياحة تعرف، يضطر خلالها الأديب أو المربي إلى أن يعصر قلبه عصرًا، لتسيل من قلمه الدمعات، لتبتسم على الورق الكلمات، تشارك في منح شيء للناس.... اسمه الابتسام.

· لهذا يكون الإعراض عن القراءة من كبائر الناس الكبيرة، فإن المتلقين تجب عليهم همة للقراءة توازي تلك الهمة التي عصرت الحكمة من قلوب الكاتبين.

· إن من مصائب أمتنا اليوم: أنها لا تقرأ، ومع ذلك فلا يتجه هذا الخطاب لها، لأن طريق الاستدراك طويل، ويبدأ بيقظة الخاصة من دعاة الإسلام، ليقودوا البقية، وإنما الخطاب متجه لهذه الخاصة الرائدة القائدة، بل ولفتيان الدعوة الميامين، الذين هم قادة المستقبل.

· لقد عرفت شباب الإسلام، وصاحبتهم، واقتربت منهم، فوجدتهم من أنقى الناس سريرة، وأنصعهم طهرًا، وأصفاهم عقيدة، وأجزلهم وعيًا، ورأيت منهم تشميرًا إلى الخير، في حرص دائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت