وأخيرا قد يكون البيع مكروها، ومثال ذلك كل ما نهى عنه لأمر مجاور لا لخلل في الأركان أو الشروط ، وذلك كالبيع عند الآذان الأول لصلاة الجمعة الوارد في قول الحق تبارك وتعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكرالله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} الجمعة 9.
وإذا ما تم عقد البيع مستكملا أركانه مستوفيا شروطه ، يكون قد حاز درجة الاعتبار شرعا ، وعندئذ يترتب عليه انتقال ملك كل من الطرفين عما بذله ، وثبوت ملكه فيما أخذه ليثبت ملك البائع في الثمن ، وملك المشترى في المبيع ، وعندها يحل لكل منهما التصرف فيما انتقل ملكة إليه هو أهل له من التصرفات الشرعية ويصبح البيع -كما شرعه الله- واسطة السعادة بين الناس أفرادا وجماعات فتنتظم حياتهم ويتفرغ كل منهم لما يسره الله له من سبل العيش في أمن وأمان وهدوء واستقرار وسعادة واطمئنان.
أ.د/محمد عبد اللطيف جمال الدين