فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 1387

وعندما نشبت الحرب بين الدولة العثمانية وكل من الصرب والجبل الأسود،، تدخلت الدول العظمى، وقضت معاهدة"سان استيفانو"بأن تمنح تركيا البوسنة والهرسك استقلالا ذاتيا. ثم وضعت البوسنة تحت انتداب إمبراطورية النمسا والمجر طبقا لشروط معاهدة برلين 1878م. ولقيت الجيوش النمساوية مقاومة من مسلمى البوسنة، انتهى بالاحتلال في أكتوبر 1878م ، واستمر هذا الوضع قائما حتى عام 1914.

ورغم اشتراك مسلمى البوسنة مع الصرب المسيحيين في مقاومة النفوذ النمساوى إلا أن الصرب الأرثوذكس غدروا بهم بعد الاستقلال ومارسوا ألوانا بشعة من المعاداة للمسلمين.

وبعد الحرب العالمية الثانية 1945م حاول مسلمو البوسنة استرداد مكانتهم فقابلهم تيتو بحرب شرسه. وارتكب الحكم الشيوعى من المذابح الشىء الكثيرما بين القتل رميا بالرصاص أو خلال مسيرات الموت القسرية أو في معسكرات الاعتقال 45-1946م ما يزيد على ربع مليون نسمة.

ونظر تيتو إلى الإسلام على أنه عقيدة رجعية آسيوية يجب القضاء عليه في بلده ة فألغى المحاكم الشرعية (1946 م) ، وأصدرقانون منع النساء من ارتداء الحجاب 1950م وإغلاق الكتاتيب وجميع التكايا وحظرنشاط جميع الطرق الصوفية 1952م.

وباختصار حاول النظام الشيوعى طمس الهوية الإسلامية في البوسنة على أمل إذابة هوية المسلمين في هوية الصرب والكروات. وعندما أصر المسلمون على هويتهم الدينية قامت الحكومة اليوغوسلافية بإلغاء بند"مسلم"من التعداد ، وسمح له بسجيل أنفسهم"يوغوسلاف غير معينى القومية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت