وفى الحج: يشترط لوجوبه أمن الطريق حتى تتحقق الاستطاعة التى حددها الله ،وكذلك يشترط تحقق الأمن بالنسبة للامتناع عن المحرمات ، وهذا يظهر في إباحة أكل الميتة للمضطر حفاظا على نفسه ، وإباحة تناول الخمر لإزالة الغصة عند فقد الماء، والتلفظ بكلمة الكفر بالنسبة للمكره ، وغيرها كثير، وكذلك الأمر في سائر العبادات ، يشترط تحقق الأمن إما في جانب الأداء أو الامتناع فإذا ما فقد الأمن وتحقق الخوف تغير الحكم الشرعى. (7)
أما بالنسبة للمعاملات: فيشترط تحقق الأمن فيها -أيضا- فيشترط الأمن مثلا لمن يريد السفر بمال الشركة أو المضاربة أو الوديعة، وكذلك في بعض تصرفات الشركاء أو العقود والمعاملات الشرعية (8) .
وإذا كان المقرر أن حكم الإسلام بالنسبة للمسلمين هو عصمة أنفسهم ومالهم وعرضهم وعقلهم ودينهم والتكفل بتحقيق الأمن لهم ، فإن غير المسلم يتحقق له الأمن بتأمين المسلمين له بإعطائه الأمان.
أ.د/عبد الصبور مرزوق