فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 1363

• يبيح للحاكم أن يحكم بما شاء، وأن يسن من الدساتير والقوانين الوضعية ما شاء، ولا يعترض عليه معترض، دعك أن يحكم عليه بحكم الله:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"،"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا".

• يشجع الكفار على غزو بلاد الإسلام والسيطرة عليها، لأنه ينهى عن مقاومة الكفار إلا إذا تكافأت القوتان، وهو ما لم يحدث في تاريخ الإسلام كله.

• ينهى عن مناصحة الحكام وتبصيرهم بواجبهم بحجة أن ذلك يدعو إلى الخروج عليهم.

• كفوا الكفار والمنافقين مؤنة بعض العلماء والدعاة، إذ أضحى شغل كثير من العلماء والدعاة الرد والطعن والتشكيك والانتقاص في إخوانهم من العلماء والدعاة الذين لم يوافقوهم فيما ذهبوا إليه.

• الفكر الإرجائي مثبط ومخذل ومخدر للأمة.

• أعطى المنافقين والعلمانيين والمنتسبين للإسلام الأمان في الاستمرار في الطعن والتشكيك في الثوابت والمسلمات وكثير من الكفريات.

الثالثة والعشرون: طاعة أولي الأمر وعدم الخروج عليهم

من علامات أهل السنة طاعة ولاة الأمر المحكمين لشرع الله في المعروف، وعدم الخروج المسلح عليهم ما لم يروا كفرًا بواحًا، وحتى في هذه الحال ينبغي مراعاة درء المفاسد وجلب المنافع، وهذا لا يعني عدم المناصحة لولاة الأمر في السر، وإن لم تجد وتفد فلا مانع من الجهر بها كما جهر بها كثير من أئمة أهل السنة.

ومن الخطأ الفاحش الربط بين المناصحة والأمر والنهي ولو كان جهرًا إن دعى الحال ولم تغن المناصحة سرًا وبين الخروج على الحكام.

فالإسلام يقوم على مبدأ الحقوق والواجبات، فولاة الأمر لهم حقوق على الرعية، وهي:

1.طاعتهم في المعروف.

2.وإعانتهم في القيام بواجبهم.

3.وعدم الخروج عليهم.

وعليهم واجبات، هي:

1.تحكيم شرع الله في الرعية، إذ لا يحل استبداله لأي سبب من الاسباب.

2.تأمين الناس في أموالهم وممتلكاتهم وطرقهم.

3.الحكم بينهم بالعدل والسوية.

4.رفع المعاناة عن الفقراء والمساكين.

5.حماية العقيدة والأخلاق الإسلامية.

الرابعة والعشرون: حب العرب والعربية، ونبذ الشعوبية والعنصرية

من علامات أهل السنة كذلك التي غفل عنها كثير من المسلمين حب العرب والتشبه بهم، وحب العربية وتعلمها، لأنها لغة القرآن ورسول الإسلام، كثير من العادات والأعراف التي كانت عند العرب عند ظهور الإسلام هي من بقايا ملة إبراهيم عليه السلام.

قال الإمام أحمد رحمه الله معددًا للفرق المنحرفة ومحذرًا منها: (والشعوبية وهم أصحاب بدعة وضلالة، وهم يقولون: إن العرب والموالي عندنا واحد، لا يرون للعرب حقًا، ولا يعرفون لهم فضلًا، ولا يحبونهم، بل يبغضون العرب ويضمرون لهم الغل والحسد والبغضة في قلوبهم، وهذا قول قبيح ابتدعه رجل من أهل العراق، فتابعه عليه يسير) .

هذا مع يقيننا أن الكرم الحقيقي هو في الإيمان والتقوى:"إن أكرمكم عند الله أتقاكم".

وكان سلمان بن الإسلام رضي الله عنه يقول لإخوانه المسلمين من العرب:"من حقكم علينا أن لا نؤمكم في الصلاة وأن لا نتزوج نساءكم"، وهذا من تواضعه رضي الله عنه، فلا يعرف الفضل لأهله إلا أهله، وإلا فكل مسلم كفء لكل مسلمة في أرجح قولي العلماء.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:(فإن الذي عليه أهل السنة أن جنس العرب أفضل من جنس العجم، عبرانيهم، وسريانيهم، ورومهم، وفرسهم، وغيرهم، وأن قريش أفضل العرب، وأن بني هاشم أفضل قريش، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل بني هاشم، فهو أفضل الخلق نفسًا، وأفضلهم نسبًا.

وليس فضل العرب ثم قريش ثم بني هاشم مجرد كون رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم، وإن هذا من الفضل، بل هم في أنفسهم أفضل، وبذلك ثبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أفضل نفسًا ونسبًا، وإلا لزم الدور.

وذهب فرقة من الناس إلى أن لا فضل لجنس العرب على جنس العجم، وهؤلاء يسمُّون الشعوبية، لانتصارهم للشعوب التي هي مغايرة للقبائل، كما يقال: القبائل للعرب، والشعوب للعجم.

ومن الناس من قد يفضل أنواع العجم على العرب، والغالب أن مثل هذا الكلام لا يصدر إلا عن نفاق، ولهذا جاء في الحديث:"حب العرب إيمان وبغضهم نفاق"، مع أن الكلام في هذه المسائل لا يكاد يخلو عن هوى للنفس ونصيب للشيطان من الطرفين، وهو محرم في جميع المسائل، فإن الله أمر بالاعتصام بحبله ونهى عن التفرق والاختلاف).

الأدلة على فضل جنس العرب، ثم قريش، ثم بني هاشم

1.عن العباس يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله خلق الخلق فجعلني في خير فرقهم، وخيَّر الفرقتين، ثم خير القبائل فجعلني في خير قبيلة، ثم خير البيوت فجعلني في خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسًا، وخيرهم بيتًا".

2.وفي صحيح مسلم: (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت