فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 1363

ماتت في سنة خمسين، وقيل اثنين وخمسين، ودفنت في البقيع رضي الله عنها.

فضلها

1.روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على صفية وهي تبكي، فقال لها:"ما يبكيك؟ قالت: بلغني أن عائشة وحفصة تنالان مني وتقولان: نحن خير من صفية، نحن بنات عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه؛ قال: ألا قلتِ لهن: كيف تكن خيرًا مني، وأبي هارون، وعمي موسى، وزوجي محمد صلى الله عليه وسلم".

2.كانت صفية رضي الله عنها حليمة عاقلة.

3.روى ابن عبد البر أن جارية لها أتت عمر بن الخطاب فقالت: إن صفية تحب السبت، وتصل اليهود؛ فسألها عمر عن ذلك فقالت: أما السبت فإني لم أحبه منذ أن أبدلني الله به يوم الجمعة، وأما اليهود فإن لي فيهم رحمًا، وأنا أصلها؛ قال: ثم قالت للجارية: ما حملك على ما صنعتَ؟ قالت: الشيطان؛ قالت: اذهبي فأنت حرة.

4.لقد هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش من أجل أنها نالت من صفية، وقالت:"أعطي راحلتي لهذه اليهودية؟!"ثلاثة أشهر.

11.ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها

تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم عام سبعة من الهجرة، وهو خارج لعمرة القضية بسَرَف - قرب مكة - وقد خطبها له حمزة بن عبد المطلب، وأوكلت العباس لزواجها منه صلى الله عليه وسلم.

وهي آخر من تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ماتت في نفس المكان الذي ابتنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه في سنة إحدى وستين وقيل ثلاث وقيل ثمان وستين، كان اسم ميمونة برة، فغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كان لميمونة عدد من الأخوات الشقيقات ولأم تحت نفر كرام من أعمام وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهن:

أ. أخواتها الشقيقات:

1.أم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث زوج العباس بن عبد المطلب.

2.لبابة الصغرى زوج الوليد بن المغيرة أم خالد بن الوليد.

3.وعصماء بنت الحارث كانت تحت أبَيّ بن خلف الجمحي.

4.وعزة بنت الحارث كانت تحت زياد بن عبد الله بن مالك الهلالي.

5.فهؤلاء أخوات ميمونة بنت الحارث الأشقاء، وأمهن هند بنت عوف كما قال ابن عبد البر رحمه الله في الاستيعاب.

ب. أخواتها لأمها:

1.أسماء بنت عميس كانت تحت جعفر بن أبي طالب، فولدت له عبد الله، وعونًا، ومحمدًا، ثم خلفها عليه أبوبكر، فكان نعم الخلف، فولدت له محمدًا، ثم خلف عليها علي، فأنعم به وأكرم، فولدت له يحيى، وقيل كانت تحت حمزة ولا يصح، ولهذا كانت تعرف بزوجة الشهداء.

2.سلمى بنت عميس الخثعمية، وكانت تحت حمزة بن عبد المطلب، فولدت له أمة الله بنت حمزة، ثم خلف عليها بعده شداد بن أسامة بن الهادي الليثي فولدت له عبد الله وعبد الرحمن.

3.وسلامة بنت عميس أخت أسماء.

4.وسُليمى، كانت تحت عبد الله بن كعب بن منبه الخثعمي.

5.زينب بنت خزيمة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - التي كانت تلقب بأم المساكين.

فعبد الله بن عباس، وخالد بن الوليد، وعبد الله وعبد الرحمن ابنا الهادي أبناء خالات.

خصائص أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن

لقد خصَّ الله عز وجل أزواج نبيه صلى الله عليه وسلم بخصائص لم يخص بها واحدة من النساء إكرامًا وإجلالًا لهذا النبي الكريم، صلوات ربي وسلامه عليه.

والخصائص هي:

أ. أن أزواجه أمهات المؤمنين

لقوله عز وجل:"وأزواجه أمهاتهم"، وهل هن أمهات للمؤمنات قولان لأهل العلم، أرجحهما أنهن أمهات للمؤمنات كذلك.

وهذه الأمومة تكون في الآتي:

1.وجوب التعظيم والإجلال والمبرة.

2.حرمة النكاح على الرجال.

وتختلف عن حق الأم من النسب في الآتي:

1.الاحتجاب عنهن.

2.عدم الإرث.

قال القرطبي:(واختلف الناس هل هن أمهات الرجال والنساء، أم أمهات الرجال خاصة، على قولين: فروى الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة قالت لها: يا أمة؛ فقالت لها: لست لك بأم، إنما أنا أم رجالكم؛ قال ابن العربي: وهو الصحيح.

قلت: لا فائدة في اختصاص الحصر في الإباحة للرجال دون النساء، والذي يظهر لي أنهن أمهات للرجال والنساء، يدل عليه صدر الآية:"النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم"، وهذا يشمل الرجال والنساء ضرورة، ويدل على ذلك حديث أبي هريرة، فيكون:"وأزواجه أمهاتهم"عائد إلى الجميع).

ب. أزواجه في الدنيا هن أزواجه في الآخرة

لقوله صلى الله عليه وسلم:"أزواجي في الدنيا هن أزواجي في الآخرة"، ولهذا حرم على أحد زواجهن، وهذه من خصائصه التي لا ينبغي أن يشاركه فيها أحد، وما يفعله بعض أتباع المشايخ الطرقية من تحريم زواج من طلقها أحد المشايخ أومات عنها لا أصل له ولا دليل، وكذلك الترخص في الدخول عليهن والانبساط معهن.

ج. اختلف العلماء في كونهن كالأمهات في المَحْرَم وإباحة النظر

على قولين:

1.هن مَحْرَم، لا يحرم النظر إليهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت