1-الجهل ، والغريب أن بعض الناس يعجب بعمله ومعرفته لمسائل الخلاف وأقوال العلماء ، ولو علم أن إعجابه بعلمه يدل على جهله لما كان من المعجبين بأنفسهم ، قال أبو حامد: وعلّة العجب: الجهل المحض ، فعلاجه المعرفة المضادة لذلك الجهل فقط .
2-قلة الورع والتقوى .
3-ضعف المراقبة لله عز وجل .
4-قلّة الناصح .
5-سوء النية وخبث المطية .
6-إطراء الناس للشخص وكثرة ثنائهم عليه مما يعين عليه الشيطان .
7-الافتتان بالدنيا وتباع الهوى والنفس الأمارة بالسوء .
8-قلة الفكر ؛ لأنه لو تفكر لعلم أن كل نعمة عنده هي من الله .
9-قلة الشكر لله عز وجل .
10-كثرة الذكر لله عز وجل .
11-عدم تدبر القرآن والسنة النبوية .
12-الأمن من مكر الله عز وجل والركون إلى عفوه ومغفرته .
مظاهر العجب
مظاهر العجب كثيرة منها:
1-رد الحق واحتقار الناس .
2-تصعير الخد .
3-عدم استشارة العقلاء والفضلاء .
4-الاختيال في المشي .
5-استعظام الطاعة واستكثارها .
6-التفاخر بالعلم والمباهاة به .
7-الغمز واللمز .
8-التفاخر بالحسب والنسب وجمال الخِلقة .
9-تعمد مخالفة الناس ترفعًا .
10-التقليل من شأن العلماء الأتقياء .
11-مدح النفس .
12-نسيان الذنوب واستقلالها .
13-توقع الجزاء الحسن والمغفرة وإجابة الدعاء دائمًا .
14-الإصرار على الخطأ .
15-الفتور عن الطاعة لظنه أنه قد وصل إلى حد الكمال .
16-احتقار العصاة والفساق .
17-التصدر قبل التأهل .
18-قلة الإصغاء إلى أهل العلم .
مجالات العجب وعلاجه
ذكر أبو حامد أن العجب يكون بثمانية أمور وذكر علاج كل واحد منها:
الأول: أن يعجب ببدنه:
في جماله وهيئته وصحته وقوته ، وتناسب أشكاله وحسن حورته وحسن صوته ، فيلتفت إلى جمال نفسه ، وينسى أنه نعمة من الله تعالى ، وهو معرض للزوال في كل حال . .
وعلاجه: هو التفكر في أقذار بطنه في أول أمره ، وفي آخره ، وفي الوجوه الجميلة والأجسام الناعمة كيف أنها تمزقت في التراب وأنتنت القبور ، حتى استقذرها الطباع .
الثاني: العجب بالبطش والقوة:
كما حكي عن قوم عادٍ أنهم قالوا { مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً } [15: سورة فصلت] .
وعلاجه:أن يشكر الله تعالى على ما رزق من العقل ، ويتفكر أنه بأدنى مرض يصيب دماغه يوسوس ويجن بحيث يُضحك منه ، فلا يأمن أن يسلب عقله إن أعجب به ، ولم يقم بشكره ، وليعلم أنه ما أوتي من العلم إلا قليلا ، وأن ما جهله أكثر مما عرفه .
الرابع: العجب بالنسب الشريف:
حتى يظن بعضهم أنه ينجو بشرف نسبه ونجاة آبائه وأنه مغفور له ، ويتخيل بعضهم أن جميع الخلق له موالٍ وعبيد !
وعلاجه: أن يعلم أنه مهما خالف آباءه في أفعالهم وأخلاقهم وظنّ أنه ملحق بهم فقد جهل ، وإن اقتدى بآبائه فما كان من أخلاقهم العجب ، بل الخوف والازدراء على النفس ومذمتها ، ولقد شرفوا بالطاعة العلم والخصال الحميدة لا بالنسب ، فليتشرف بما شرفوا به .
ولقد ساواهم في النسب وشاركهم في القبائل من لم يؤمن بالله واليوم الآخر ، وكانوا عند الله شرًّا من الكلاب وأخسَّ من الخنازير ، ولذلك يبين الله تعالى أن الشرف بالتقوى لا بالنسب ، فقال {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } [13: سورة الحجرات] .
الخامس: العجب بنسب السلاطين الظلمة وأعوانهم دون نسب الدين والعلم ، وهذا غاية الجهل .
وعلاجه: أن يتفكر في مخازيهم وما جرى لهم من الظلم على عباد الله والفساد في دين الله ، وأنهم الممقوتون عند الله تعالى، ولو نظر إلى صورهم في النار وأنتانهم وأقذارهم لاستنكف منهم ، ولتبرأ من الانتساب إليهم ..
السادس: العجب بكثرة العدد:
من الأولاد والخدم والعشيرة والأقارب والأنصار والأتباع ، كما قال الكفار: {وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالا وَأَوْلادًا } [35: سورة سبأ] .
وعلاجه: أن يتفكر في ضعفه وضعفهم ، وأن كلهم عبيد عجزة ، لا يملكون لأنفسهم ضرًا ولا نفعا ، ثم كيف يعجب بهم وأنهم سيتفرقون عنه إذا مات ، فيدفن في قبره ذليلًا مهينًا وحده لا يرافقه أهلٌ ولا ولد ولا قريبٌ ولا حميمٌ ولا عشير ٌ .
السابع: العجب المال:
كما قال تعالى إخبارًا عن صاحب الجنتين { أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا} [34: سورة الكهف] .
وعلاجه: أن يتفكر في آفات المال وكثرة حقوقه وعظيم غوائله ، وينظر إلى فضيلة الفقراء وسبقهم إلى الجنة يوم القيامة ، وإلى أن المال غادٍ ورائح ولا أصل له ، وإلى أن في اليهود من يزيد عليه في المال ، وإلى قوله صلى الله عليه وسلم (( بينما رجل يتبختر في حلةٍ له ، قد أعجبته نفسه إذا خسف الله به ، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة ) ) [متفق عليه] . وأشار به إلى عقوبة إعجابه بماله ونفسه .
الثامن: العجب بالرأي الخطأ: