وقال مصرحًا بنفي جهاد الطلب، متسترًا بكلمة حق أراد بها باطلًا: [إن الأديان السماوية لا تدعو لنشر رسالتها، رسالة الفضيلة والسلام، بحد السيف أوبالقنابل والمدافع] .
بينما عد الترابي اللعب بكرة القدم جهادًا، ومنح الشهادة للاعب كرة مات في الميدان!
الثامن عشر: إباحة الترابي للموسيقى والفن بجميع أقسامه، بدءًا من الرقص والتمثيل إلى الغناء
بل عد الترابي الغناء سببًا من أسباب دخول الجنة، فقد قال لأحد الفنانين التائبين: [مِمَّ تتوب؟ يمكنك أن تدخل الجنة وأنت تنقرش عودك] ، فعاد إلى غنائه وفنه، وإمعانًا في الاستخفاف بالدين زعم أن الآلات الموسيقية في عهده تابت وأنابت إلى الله.
لقد أجمع أهل الإسلام على حرمة الغناء والموسيقى وجميع الملاهي إلا بعض الزلات.
لقد بلغت جرأة الترابي مداها حيث عد الفن بكل أشكاله - رقصًا، وغناءً، وتمثيلًا، وموسيقى - قسمًا من أقسام التوحيد والعقيدة الإسلامية!! حيث قال: [ منها أن فقه العقيدة الموروث الذي نشأنا عليه لا يجعل الفن شعبة من شعب إيماننا وتوحيدنا، ولا يهيئنا لأن نذكر الله بالجمال وصنعه، ولا نعبده من خلاله] .
وقال عن الرقص: [الرقص كذلك تعبير جميل يصور معنى خاصًا بما تنطوي عليه النفس البشرية] .
إلى أن قال: [ولا ينكر أن في الغرب رقصًا يعبر عن معانٍ أخرى كريمة] .
ويقول أيضًا: [فالتوحيد يتخذ الإنسان وسيلة إلى الله يأخذه بذات خصائصه دون كبت أوتعطيل، ويسخره للعبادة، بل يرقى بطبيعته تلك ليرقى به في قدر العبادة، فلابد إذًا من اتخاذ الفن مادة لعبادة الله] .
هذا ما قاله الترابي، وهاك ما قاله أئمة الدين.
قال مالك:"إنما يفعله عندنا الفساق".
وقال الشافعي:"خرجت من بغداد، وقد خلفت فيها شيئًا أحدثه الزنادقة ليشغلوا به الناس عن كتاب الله، وهو التغبير"؛ وهو عبارة عن قصائد زهدية، فكيف بغناء اليوم؟!
وقال أحمد:"ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل".
فهل يا ترى نصدق الله الذي وصفه بلهو الحديث، ورسولنا الذي عده من الكبائر لمن لم يستحله، أما من استحله كحال صاحبنا هذا فقد كفر، ومالك، والشافعي، وأحمد، أم نصدق مبتدع آخر الزمان الترابي؟!
التاسع عشر: تبرؤه من السنة
ما من أحد إلا وهو يدَّعي أنه متبع للسنة، إلا الترابي، فقد تبرأ من السنة، حيث قال: [أنا لست سنيًا] ، ومن باب التمويه: [ولست شيعيًا] .
وفي الحقيقة لم أصدقه في شيء قاله كتصديقي له بأنه ليس سنيًا، لبغضه وعداوته للسنة ولحملتها ولأي مظهر سني.
ولا يبرر له هذا التبرؤ أنه يعني بالسنة التي عكس الشيعة، لأن هذه هي أساس السنة، ومن أجل مدلولات السنة.
السنة هي الإسلام، هي الشريعة، هي الدين، لهذا قال رسولنا صلى الله عليه وسلم:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ".
ونحن نبرأ من كل من تبرأ من السنة.
العشرون: زعمه أنه لا ينبغي للعقيدة أن تكون سلفية
ليست هناك عقيدة إلا العقيدة السلفية، عقيدة أهل السنة والجماعة، وهي عقيدة كل من سوى الخوارج، والرافضة، والجهمية، والقدرية، والمعتزلة، ومن شاكلهم من أهل الأهواء.
فقوله هذا فيه محادة لقوله صلى الله عليه وسلم:"عليكم بسنتي"، وهو يحذر من سنته ومن الانتساب إليها وإلى السلف الصالح.
الحادي والعشرون: إباحته لإخوانه"المسلمين الكتابيين"أن يتزوجوا المسلمات
وتوطئة لهذا فقد أباح من قبل لمن أسلمت قبل زوجها أن تجلس معه، ردًا للقرآن، والسنة، والإجماع، ومنافقة للكفار.
فمن تزوجت كافرًا كتابيًا فقد كفرت، وكذلك أولياؤها إن رضوا بذلك، ومن باشر هذا العقد الباطل الفاسد.
وفي الختام نقول للشنقيطي هذا لقد ظلمت نفسك، وخدعت شيخك، وغررت بأتباعه، وكان الواجب عليك أن تنصحه عن هذا الغي، عملًا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم:"انصر أخاك ظالمًا أومظلومًا.."الحديث، وإن كنا موقنين أنه لا يحب الناصحين، بدلًا من هذه التبريرات، والجدل، والمماحكات، التي ستسأل عنها وتحاسب عليها حسابًا عسيرًا.
أين أنت من شيوخ شنقيط، سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي صاحب أضواء البيان رحمه الله، والشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي الأستاذ بالجامعة الإسلامية بالمدينة، والشيخ محمد الحسن الددو حفظهما الله، وغيرهما كثير.
لماذا تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير؟ لماذا تترك الأنهار العذبة والعيون الحلوة وترد البرك والحفر؟!
ويل للترابي منك وويل لك من الترابي، وويل ثم ويل لك من هذه الشبه التي أثرتها وغررت بها الترابي وشيعته من الشباب وغيرهم.
أتظن أننا حاسدون للترابي؟ لماذا نحسد الترابي؟ ولأي شيء نحسده؟ ألسقوطه في السياسة بعد سقوطه في الدين؟ العبرة بالخواتيم، لقد ختم الترابي حياته الدينية والسياسة بأسوأ خاتمة.
شهد الله ما رأيته يتكالب على السلطة إلا وقلت: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه به وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلًا.