خلافة عثمان رضي الله عنه عنده فاسدة ليست راشدة.
وقسَّم الصحابة إلى عدول ومجروحين.
وقال عن ابن عباس: [لما زرّوه] ، ووصفه بأنه [طفل] .
أما استخفافه بالعلماء أمواتًا وأحياءً فحدث ولا حرج:
1.قال عن علماء السلف: [منهم من هو صالح ومنهم من هو طالح] .
2.وقال عن المجددين: [الكثير منهم يأخذهم الغرور بكسبهم] .
3.وقال عن الإمام الماوردي وكتابه"الأحكام السلطانية": [صاحبه راجل مسكين، استكتبه الخليفة، وقال صاحبه: كتبوني ليه] .
4.ووصف الشروط التي وضعت لاختيار الخليفة بأنها [منحطة] .
5.وقال عن شرط النسب:"الأئمة من قريش"، وهو حديث صحيح: [يا أخوانا ده معقول (!!) ده سخف] .
6.وقال: [المعركة ضدي محض جهل وقلة معرفة بالدين] .
7.وقال عن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز طيب الله ثراه في كتابه"المرأة": [هناك بعض الدول تحاصر المرأة بين الجدران، ولا تترك لها الفرصة في مشاركة الرجل في الحياة الكريمة، ومن كُتاب وشيوخ منهم من سلب نعمة البصر فلم ير امرأة قط حتى يحكم عليها من تجربته الواقعية] .
الشيخ ابن باز رحمه الله عمي بعد سن الثالثة عشرة تقريبًا، وهو وإن كان فاقدًا لنعمة البصر فقد عوِّض بنعمة البصيرة.
8.وقال عن أنصار السنة: [يتعرضون للقضايا الهامشية مثل تطويل اللحى وتقصير الثياب] .
هذه من المظاهر الإسلامية التي حث عليها صاحب الشريعة بقوله:"إن الهدي الصالح والسمت الصالح جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة"، فالحمد لله الذي حبَّب إلينا السنة وأهلها، وكرَّه إلينا الكفرة والمبتدعة.
9.وقال: [ما تمسكوا ليكم فقه اتعمل زمان] .
هذه مجرد أمثلة.
رحم الله الإمام أحمد عندما قال:"من وصف عمامة عالم بأنها عُميمة، استهزاءً وسخرية، فقد كفر".
رابعًا: إنكاره لما هو معلوم من الدين ضرورة حتى بلغت الخمسين مسألة، وسنذكرها بعد إن شاء الله.
مآخذ عامة على دفاع ومجادلة الشنقيطي عن الترابي
أولًا: تحامله على الرادين على الترابي، والتشكيك في نواياهم، واعتبارهم مجرد خصوم سياسيين، وإليك أمثلة من ذلك:
1. [إثارة قول خصوم الترابي] .
2. [مما يثير الإشكال لدى خصوم الترابي استعماله مصطلحات غربية لم يعتدها جل الدارسين بالجامعات الإسلامية] ، أقول: ولا يشرفهم معرفتها.
3. [ومما نسبه إلى الترابي خصومه تحاملًا وسوء فهم، قولهم أنه يبيح الردة (!!!) ] .
4. [وفي إطار التحامل وسوء الفهم يأتي اتهامهم للترابي بإباحة الخمر] .
ليته التزم بعفة اللسان، والتجرد، والتزم أدب الخلاف الذي طالب به.
ثانيًا: اعتباره مجرد الخلاف ولو كان صادرًا من الفرق المنحرفة دليلًا، ومعلوم من الدين أن ليس كل خلاف يُستراح له ويعمل به.
قال ابن عبد البر رحمه الله: (والخلاف لا يكون حجة في الشريعة) ، قال الشاطبي: (وما قاله ظاهر) .
قال الشاطبي رحمه الله:(حكى الخطابي في مسألة"البتع"المذكور في الحديث عن بعض الناس لما اختلفوا في الأشربة، وأجمعوا على تحريم خمر العنب، واختلفوا فيما سواه، حرمنا ما اجتمعوا على تحريمه، وأبحنا ما سواه.
قال: وهذا خطأ فاحش، وقد أمر الله تعالى المتنازعين أن يردوا ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول، قال: ولو لزم ما ذهب إليه هذا القائل للزم مثله في الربا، والصرف، ونكاح المتعة، لأن الأمة قد اختلفت فيها، قال: وليس الاختلاف حجة، وبيان السنة حجة على المختلفين من الأولين والآخرين.
هذا مختصر ما قال، والقائل بهذا راجع إلى أن يتبع ما يشتهيه، ويجعل القول الموافق حجة له، ويدرأ بها عن نفسه، فهو قد أخذ القول وسيلة لاتباع هواه لا وسيلة إلى تقواه، وذلك أبعد له من أن يكون ممتثلًا لأمر الشارع، وأقرب أن يكون ممن اتخذ إلهه هواه) .
ورحم الله العالم البطل عبد الله بن المبارك، عندما ناظره أهل الكوفة في النبيذ وجعلوا يستدلون على حله بأقوال وشرب بعض أهل الكوفة له، قال:"دعوا عند الاختلاف الاحتجاج بالرجال"، أوكما قال؛ ولله در الأول حين قال:
ليس كل خلاف يُستراح له إلا خلافًا له حظ من النظر
ثالثًا: احتجاجه واعتداده بزلات وسقطات وهفوات بعض أهل العلم، ورحم الله سليمان التيمي حين قال:"من تتبع رخص العلماء وزلاتهم تزندق أوكاد، وتجمع فيه الشر كله".
رابعًا: الاعتماد على ظواهر والمتشابه من الآيات القرآنية، وعدم رد ذلك إلى السنة المفسرة المبينة لمراد الله.
خامسًا: تشكيكه وإثارته لشبهة قديمة حديثة، وهي الطعن في أحاديث الصحيحين التي تلقتها الأمة بالقبول
بعثًا للشبه القذرة التي أثارها المستشرق المجري اليهودي جولدزهير لعنه الله، التي تلقفها عنه أمثال أبي ريا، وأحمد أمين، وغيرهما من تلاميذ المستشرقين.
سادسًا: حسن ظنه المفرط بالترابي، الذي جعله يؤول كل كفريات الترابي ويدرؤها.