وإن من كانت عادته المسابقة إلى الخير فإن الله يكتب له عمله الذي اعتاده ولو لم يعمله إذا حال بينه وبين فعل الخير عارض من مرض أو سفر أو نحوهما من العوارض، لما في صحيح البخاري رحمه الله عنه أنه قال: (( إذا مرض العبد أو سافر كُتِب له من العمل مثل ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا ) ). بل إن العبد ليُبعث على ما مات عليه، روى مسلم رحمه الله عنه أنه قال: (( يُبعث كل عبد على ما مات عليه ) )، فمن جاءه الموت وهو من المسارعين السابقين بُعِث يوم القيامة من السابقين، فهنيئًا له قوله تعالى: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [الواقعة:10، 11] .