فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 2991

ثم إِنَّ مِن تَمَامِ نِعمَتِهِ سُبحَانَهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنَّا أَن وَفَّقَهُم لِطَاعَتِهِ وَمَرضَاتِهِ، وَبَعَثَ نُفُوسَهُم لِحُبِّ الخَيرِ وَالتَّزَوُّدِ مِنَ التَّقوَى، فَنَسأَلُهُ بِرَحمَتِهِ أَن يَجعَلَنَا مِنهُم، وَأَن يُوَفِّقَنَا لِبُلُوغِ هَذَا الشَّهرِ الكَرِيمِ وَالمَوسِمِ العَظِيمِ وَنَحنُ في صِحَّةٍ وَأَمنٍ وَإِيمَانٍ، فَكَم وَاللهِ مِن نَفسٍ سَتُختَرَمُ قَبلَ دُخُولِهِ! وَكَم مِن أُخرَى لَن تَقدِرَ فِيهِ عَلَى صِيَامٍ وَلا قِيَامٍ إِمَّا لِمَرَضٍ أَو عَدَمِ تَوفِيقٍ! وَمِن هُنَا فَإِنَّهُ يَجِبُ على المُسلِمُ أَن يَسأَلَ اللهَ أَن يُثَبِّتَهُ على دِينِهِ وَيَزِيدَهُ شُكرًا لَهُ وَذِكرًا، وَأَن يُبَلِّغَهُ شَهرَ رَمَضَانَ سَلِيمًا مُعَافى، فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَحمَدِ اللهَ وَلْيَشكُرْهُ وَلْيُثنِ عَلَيهِ بِمَا هُوَ أَهلُهُ، فَهُوَ سُبحَانَهُ وَحدَهُ المُنعِمُ المُتَفَضِّلُ، وَهُوَ القَائِلُ: وَمَا بِكُم مِن نِعمَةٍ فَمِنَ اللهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت