فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 2991

تَهفُو إِلَيهِ وَفي القُلُوبِ وَفي النُّهَى شَوقٌ لِمَقدِمِهِ وَحُسنُ رَجَاءِ

بِأَيِّ شَيءٍ نَستَقبِلُ رَمَضَانَ؟ وَبِأَيِّ عُدَّةٍ نَتَجَهَّزُ لِرَمَضَانَ؟ أَبِشِرَاءِ أَنوَاعِ العَصَائِرِ وَالمَشرُوبَاتِ؟! أَبِتَوفِيرِ أَصنَافِ المَأكُولاتِ وَالمُقَبِّلاتِ؟! أَبِتَجهِيزِ المَطَابِخِ وَصَالاتِ الطَّعَامِ؟! أَبِأَخذِ إِجَازَةٍ مِنَ العَمَلِ وَالتَّفَرُّغِ لِلنَّومِ؟! إِنْ كان كُلُّ هَذَا لِلتَّقوِّي عَلَى طَاعَةِ اللهِ فَحُبًّا وَكَرَامَةً، وَأَمَّا إِنْ كان المَقصُودُ مَلءَ البُطُونِ وَتَبرِيدَ حَرَارَةِ الجُوعِ أَو اتِّبَاعَ الشَّرَهِ وَإِطفَاءَ نَارِ الشَّهوَةِ وَالاستِسلامَ لِلكَسَلِ وَالرُّكُونَ لِلخُمُولِ فَبِئسَ الاستِعدَادُ وَلا حَبَّذَا ذَاكَ الاستِقبَالُ.

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّ اللهَ تعالى بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ قَد أَنعَمَ عَلَينَا بِنِعَمٍ كَثِيرَةٍ لا تُحصَى، إِلاَّ أَنَّ أَكبرَ تِلكَ النِّعَمِ وَأَجَلَّهَا وَأَشرَفَهَا أَنْ جَعَلَنَا عِبَادًا مُسلِمِينَ مِن أُمَّةِ خَيرِ المُرسَلِينَ، قُلْ بِفَضلِ اللهِ وَبِرَحمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفرَحُوا هُوَ خَيرٌ مِمَّا يَجمَعُونَ.

وَمِمَّا زَادَني شَرَفًا وَتِيهًا وَكِدتُ بِأَخمَصِي أَطَأُ الثُّرَيَّا

دُخُولي تَحتَ قَولِكَ يَا عِبَادِي وَأَنْ صَيَّرتَ أَحْمَدَ لِي نَبِيَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت