ليتذكر أهل الحي الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي: (( إن العبد ليلتمس مرضاة الله، ولا يزال كذلك فيقول الله عز وجل لجبريل: إن فلانًا عبدي يلتمس أن يرضيني، ألا وإن رحمتي عليه فيقول جبريل: رحمة الله على فلان ويقولها حملة العرش ويقولها من حولهم حتى يقولها أهل السماوات السبع ثم تهبط له إلى الأرض ) ) (1) .
ثم يسبح المصلون في أنحاء السماوات وجنبات الأرض وبين الآيات الكونية العظيمة وهم واقفون لا تبرح أقدامهم مكانهم وذلك عندما يتلو إمامهم قول الله: إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلًا سبحانك فقنا عذاب النار [آل عمران:90-91] .
وهكذا كلما مر إمامهم بآية قام في نفوسهم من الفيوضات الربانية، والأحاسيس الإيمانية، ما يناسب تلك الآية الرحمانية.
معشر المسلمين: سؤال أراه يفرض نفسه أمامنا أجمعين يقول هذا السؤال: كيف نعد العدة لاستقبال هذا الحبيب الذي أوشك أن يصل من غيبته ؟ وكيف نهتم باستقبال هذا الشهر الكريم شهر رمضان؟ فأقول وبالله التوفيق: إن الفرد منا يجب أن يوطن نفسه وأهله على تلاوة القرآن في شهر رمضان ، ومراجعة ما حفظه منه ، ثم النية الأكيدة والعزم الصادق على الالتزام بصلاة التروايح بقدر الإمكان .
ثانيا: تعلم أحكام الصيام الفقهية وسننه وآدابه إن كان جاهلا بها ، أو مراجعتها وتذكرها إن كان عالما بها ، وملازمة حلق العلم التي تقام في شهر رمضان من أجل هذا الغرض.
ثالثًا: العزم على التوبة في هذا الشهر الفضيل، فأبواب رحمة الله وأبواب التوبة لا تزال مفتوحة .