خروجه من القرية إذن.. في ميزان الأنبياء.. أمر يستوجب تعليم الله تعالى له وعقابه ..
فليس عليه النتائج ، إنما عليه البلاغ والدعوة .. هذه حدود مهمته وليس عليه أن يتجاوزها ..
ولقد خرج يونس عليه السلام بغير إذن .. فشاءت إرادة الله سبحانه أن يؤمنوا جميعًا ولم يتخلف منهم أحد ليعلم يونس عليه السلام وجميع الرسل والدعاة أن الأمر كله لله وليس لأحد ..
وحرصًا من النبى - صلى الله عليه وسلم - على أن يستقر هذا المعنى في نفوس المسلمين عن النبي الكريم يونس بن متى عليه السلام .. قال - صلى الله عليه وسلم - { لَا تُفَضِلُونِي عَلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى. } وقال - صلى الله عليه وسلم -: { لَا يَنْبَغِى لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى }
تلك قصة النبى الصالح يونس .. ذا النون .. يونان .
وقد ذكر الله تعالى قصة يونس وقومه ...
فقال تعالى في سورة الصافات:
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاء وَهُوَ سَقِيمٌ (145) وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ (146) وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (148) سورة الصافات، الآيات: 139 ـ 148 .
وقال تعالى في سورة الأنبياء:
وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)