الصفحة 58 من 62

وقف يونس عليه السلام على حاجز السفينة ينظر إلى البحر الهائج والأمواج المتلاطمة .. ثم هوى يونس عليه السلام في هذه الأمواج المتلاطمة ، وهذا البرد القارس ..

وفجأة اتجه إليه الحوت فابتلعه أمام الركاب جميعًا .. وانصرف به الحوت الى أعماق أعماق البحار ..

وكان يونس عليه السلام لقمة سائغة لأكبر الثدييات البحرية ..

ووجد يونس عليه السلام نفسه في باطن الحوت الكبير المظلم !

و في تلك اللحظة أدرك يونس عليه السلام انه كان عليه أن يعود إلى نينوى ، لا أن يسافر ويتركهم ..

وبين هذه الظلمات الثلاث .. ظلمة الليل ، ظلمة أعماق البحر وظلمة باطن الحوت هتف يونس:

لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

كان نداءُ يونس عليه السلام نداء الإيمان بالله القادر على كل شيء

شعر يونس عليه السلام انه كان عليه أن يعود إلى نينوى مرّة أخرى لا أن يسافر ويترك قومه .

علم يونس عليه السلام أنه لا نجاة له مما هو فيه إلا اللجوء الى مالك الكون العظيم و خالق الحيتان والبحار .

من أجل هذا راح يونس عليه السلام يسبح لله الخالق البارئ المصوّر .. الذى لا تختلط عنده الأصوات ولا تخفى عليه خافية في الأرض أو السماوات .

و تمرّ الساعات ، و يونس عليه السلام في باطن الحوت ، و تمرّ الساعات و الحوت يطوف في أعماق المياه . . .

ظل يونس عليه السلام يسبّح لله ، كان يهتف:

لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

و هكذا تمرّ الأيام والليالي حتى تعب الحوت من السباحة فنام في الأعماق ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت