فحكى له ما حدث .
حاول الملك مرات ومرات قتل الغلام ..
لكن باءت جميع المحاولات بالفشل .
و تمنى لو تخلص منه بأي وسيلة .
فقال الغلام للملك: لن تستطيع قتلى حتى تفعل ما آمرك به.
قال: وما هو؟
قال: تجمع الناس في صعيد واحد.
و تصلبني على جذع.
فبعث الملك من ينادى على الناس ليتجمعوا
وعرف من لم يكن يعرف قصة هذا الغلام .
فتجمع الناس من كل مكان .
فقال الغلام للملك: خذ سهما من كنانتي. وضعه في القوس .
ثم قل: باسم الله، رب الغلام. ثم ارمني.
فإنك إن فعلت ذلك قتلتني.
فحاول الملك أن يجرب عدة سهام أخرى ، فلم يستطع .
وأخذ الملك يتصبب عرقًا وتمنى لو مات هذا الغلام بأي طريقة.
فقال الغلام: لن تقدر على قتلى حتى تفعل مثلما قلت لك .
فأخذ سهمًا من كنانة الغلام .
ثم قال: باسم الله، رب الغلام.
ثم رماه فوقع السهم في صدغ الغلام.
فوضع يده في صدغه في موضع السهم.
ومات الغلام بإذن الله .
وعندما رأى الناس ما حدث ورأوا عجز ملكهم .
صاحوا: آمنا برب الغلام. آمنا برب الغلام.
فغاظ الملك ما حدث وحاول أن يعيدهم ، لكن الزمام كان قد فلت منه .
فأمر جنوده أن يحفروا أخدودًا في الأرض .
ونفذ الجنود أمره فصنعوا شقوقًا كبيرة في الأرض .
ووضع بها مواد مشتعلة وأوقد بها النيران.
وقال: من لم يرجع عن دينه فأحموه فيها.
وكان من بين الذين آمنوا امرأة تحمل رضيعًا لها .
فخافت على رضيعها من الموت .
فنطق الرضيع بإذن الله قائلا:
اصبري يا أماه . فإنك على الحق.
فاستمرت على إيمانها فقذفوها هى ورضيعها الذى تكلم في المهد .
وثبت أهل الإيمان على إيمانهم رغم ما تعرضوا له من القتل والحرق.
واستحقت هذه الحكاية أن يخلدها الله في كتابه الكريم فقال تعالى عن أصحاب الأخدود ..