الصفحة 13 من 62

فحكى له ما حدث .

حاول الملك مرات ومرات قتل الغلام ..

لكن باءت جميع المحاولات بالفشل .

و تمنى لو تخلص منه بأي وسيلة .

فقال الغلام للملك: لن تستطيع قتلى حتى تفعل ما آمرك به.

قال: وما هو؟

قال: تجمع الناس في صعيد واحد.

و تصلبني على جذع.

فبعث الملك من ينادى على الناس ليتجمعوا

وعرف من لم يكن يعرف قصة هذا الغلام .

فتجمع الناس من كل مكان .

فقال الغلام للملك: خذ سهما من كنانتي. وضعه في القوس .

ثم قل: باسم الله، رب الغلام. ثم ارمني.

فإنك إن فعلت ذلك قتلتني.

فحاول الملك أن يجرب عدة سهام أخرى ، فلم يستطع .

وأخذ الملك يتصبب عرقًا وتمنى لو مات هذا الغلام بأي طريقة.

فقال الغلام: لن تقدر على قتلى حتى تفعل مثلما قلت لك .

فأخذ سهمًا من كنانة الغلام .

ثم قال: باسم الله، رب الغلام.

ثم رماه فوقع السهم في صدغ الغلام.

فوضع يده في صدغه في موضع السهم.

ومات الغلام بإذن الله .

وعندما رأى الناس ما حدث ورأوا عجز ملكهم .

صاحوا: آمنا برب الغلام. آمنا برب الغلام.

فغاظ الملك ما حدث وحاول أن يعيدهم ، لكن الزمام كان قد فلت منه .

فأمر جنوده أن يحفروا أخدودًا في الأرض .

ونفذ الجنود أمره فصنعوا شقوقًا كبيرة في الأرض .

ووضع بها مواد مشتعلة وأوقد بها النيران.

وقال: من لم يرجع عن دينه فأحموه فيها.

وكان من بين الذين آمنوا امرأة تحمل رضيعًا لها .

فخافت على رضيعها من الموت .

فنطق الرضيع بإذن الله قائلا:

اصبري يا أماه . فإنك على الحق.

فاستمرت على إيمانها فقذفوها هى ورضيعها الذى تكلم في المهد .

وثبت أهل الإيمان على إيمانهم رغم ما تعرضوا له من القتل والحرق.

واستحقت هذه الحكاية أن يخلدها الله في كتابه الكريم فقال تعالى عن أصحاب الأخدود ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت