فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 3529

لذلك لما رأينا ما في عقيدتهم من هذا الظلم البين والافتراء على الله - عز وجل - وعلى رسله وطعنهم في شرف خيرة خلق الله - عز وجل - ومن اصطفاهم من البشر ليبلغوا رسالته و يُعَلِّموا الناس طريق الحق, ولما رأينا إنكارهم لكل ما هو واضح جلي من الحق وما فعله الشيطان بهؤلاء القوم فأوردهم موارد الهلاك وساقهم سوقًا إلى نار جهنم , هذا غير عقيدتهم الباطلة في الله - عز وجل - من تجسد وصلب وعبادتهم لبشر وتوليهم عن الحق , ولما رأينا ما أصرت عليه نفوسهم من الكبر والعناد وعبادتهم لغير الله وتوليهم عن الحق وعن عبادة الله - عز وجل - وحده, وإنكارهم لما جاء في كتابهم وما أصابه من التحريف رأينا أن نضع ذلك الكتاب رغبة منا في نصحهم وإرشاد من ضل منهم أو جهل طريق الصواب , مصداقًا لقول الله - عز وجل - في سورة الأعلى (( فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى(9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى (13) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) )).

وامتثالا لقول الحق - عز وجل - (( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ(125) ))سورة النحل .

وما في ذلك الكتاب من نصوص أو فقرات اقتبسناها من كتابي العهد الجديد أو العهد القديم أو غيرهما من المراجع والكتب والتفسيرات قد أوردناها كما هي دون تصرف منا أو تعديل , ويجدر بنا أن نشير أننا كمسلمين لا نؤمن لزامًا بتلك النصوص عندما نستشهد بها في ذلك الكتاب ولكن أوردناها من باب البحث العلمي الصادق ومن باب الإلزام لهم , وأحب أن أذكر أن كل ما أوردناه هنا من أمثلة لا على سبيل الحصر ولكن على سبيل المثال فقط ومن باب إيضاح وجهة النظر , فنكتفي فقط بما يصلح كدليل على الكلام وليس ضروريا أن نحصر كل الأمثلة والأدلة ولكن يكفينا ما يوضح وجهة النظر ويثبت صحتها.

ولقد تعمدت في ذلك الكتاب ألا استفيض في الشرح أو أدعم الكلام بالشروحات الطويلة والتفسيرات المملة حتى لا يمل من يقرأ هذا الكتاب ولكن رأيت أنه من الأفضل أن نذكر النصوص كما هي في الكتاب أو المرجع ونشرح القليل الذي قد يخفي معناه ولكل إنسان العقل والبصيرة والحكم في أن يعقل الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت