* فدين الأنبياء والمرسلين دين واحد وإن كان لكل من التوراة والإنجيل والقرآن شِرعة ومِنهاج ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنا معشر الأنبياء ديننا واحد وإن أولى الناس بابن مريم لأنا إنه ليس بيني وبينه نبي
*فدين المرسلين يخالف دين المشركين المبتدعين الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا.
ولقد خلق الله - عز وجل - البشر وجعلهم خلفاء في الأرض وأرسل الرسل و الأنبياء مبشرين ومنذرين , يبشرون الناس بنعيم الله - عز وجل - ومغفرته ورحمته إن هم أطاعوه وعبدوه ولم يشركوا به شيئًا, وينذرونهم عذاب الله - عز وجل - وغضبه عليهم إن عصوه وكفروا به واتبعوا أهوائهم وشهواتهم وسلكوا سبل الشيطان. وما الدنيا إلا دار اختبار وابتلاء فمن أصلح فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد .
ولما كان أن رأينا ما في عقيدة النصارى من شرك واضح بالله - عز وجل - وسب لله - عز وجل - ووصفه بما لا يليق وقذف أنبياء الله - عز وجل - بالزنا والكفر والطعن في أعراضهم والافتراء علي الله - عز وجل - ورسله , وهذا من جهلهم وظلمهم لأنفسهم , وقد زاد عليهم الأمر إلى أن بدأو بالطعن والتجريح في أفضل خلق الله محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - , وهذا ليس بجديد عليهم فقد اعتادوا على قذف أنبياء الله - عز وجل - ورسله فقد اتهموا سيدنا داوود - صلى الله عليه وسلم - بالزنا والقتل وكذلك سليمان اتهموه بالكفر وأن نساءه أملن قلبه للكفر بالله - عز وجل - فسجد للأوثان وقبله هارون عليه السلام أخو سيدنا موسى (عليهم جميعًا أفضل الصلاة والسلام) واتهموا نوح وإبراهيم ولوط (عليهم جميعاالسلام) ولم يسلم منهم نبيا أورسولا إلا وطعنوا فيه وكذلك سطروها فيما يدعونه بالكتاب المقدس , ولا حول ولا قوة إلا بالله , فمن كان هذا حاله مع الأنبياء والرسل الذين يؤمن بهم وهم موجودون في كتابه , فما بالك بالرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - صلوات الله وسلامه عليه وهم لا يؤمنون به ؟