بعد هذه النصوص الواضحة الدلالة علي أن الكتاب قد حُرِّف وهو قابل بالفعل للتحريف إما من كذب الأنبياء الكاذبين أو الكهنة المضلين أو من العرافة الكاذبة أو من أقلام الكهنة والكتاب الذين حولوا كلام الرب إلى الكذب أو جحد الناس بكلام ربهم أو أن النصوص الموضوعة في الكتاب ليست وحيًا إلهيًا أو بغير هذا كما يقول الكتاب المقدس نفسه , الكتاب يقول ذلك ويقول أن كلام الرب قد حُرِّف وإلي الآن والكتاب مازال يُحَرَّف ومازال التغيير والتبديل والتنقيح والتعديل جاريًا, كما أوردنا لكم بعض الفروقات بين نسخة حديثة صادرة عام 1994 م وبين نسخة أخرى سبقتها بقليل ووالله ما راجعت نسخة من نسخ الكتاب المقدس إلا ووجدت الفروقات وقلب المعاني واللعب بالألفاظ , وهذا يحدث في العصر الحديث والكتاب منتشر بين أيدي الناس ومُوثَّق فما بالك بالعصور القديمة التي لم يكن فيها أجهزة حاسوب ومطابع وتوثيق يُعتمد عليه ؟؟ والمصيبة أنهم يقولون أنه غير محرف وأذكر في احدى المرات أني طرحت سؤال علي أحد النصارى عندما كنا نتكلم في تحريف الكتاب وقلت له كيف تقول أن كتابك ليس محرفا وهو يقول أن الأرض مربعة ؟ وأن الأرض لا تدور ؟ وأن الأرض خلقت قبل الشمس؟ وأن عمر الخليقة 5762 سنة؟ وأن الحيطان تصاب بالبرص؟ وأن الغنم تتوحم ؟؟ وأن هناك طيور بأربعة أرجل؟؟ وأن الأرنب يجتر ؟؟ وحار الرجل في الرد ولكنه هرب ولم يعقب.
وفي كتاب الشيخ بن تيمية رحمة الله عليه ( الجواب الصحيح على من بدل دين المسيح) , تجد ان الشيخ يذكر نصوص موجودة في الكتاب المقدس وحينما تُراجع الكتاب المقدس تجدها مازالت موجودة , ونصوص أخرى يذكرها على انها موجوده ولكن حينما نَرجع إلى الكتاب نجد أن تلك النصوص غير موجودة الآن ونفس الأمر بالنسبة لكتاب الشيخ رحمة الله الهندى (أظهار الحق ) !!! وكذلك أكثر الكتب التي كُتبت قديمًا لكُتَّاب نصارى أو يهود أو غيرهم لو راجعت إستدلالات هؤلاء وشواهدهم تجد بعضها مازال موجودا في الكتاب والبعض الآخر إما غيروا لفظه ليتغير معناه أو أنهم محوه من الكتاب أساسا لما وجدوا فيه من نبؤات لا توافق هواهم أو مما يبطل عقيدتهم , وعلي الشاهد فكما هو واضح أن الكتاب قابل للتحريف وقد حُرِّف بالفعل وبشهادة الكتاب المقدس نفسه وحتى بشهادة علماء الكتاب المقدس واللاهوت .*