فكل علماء الكتاب المقدس وعلماء النصارى يعلمون علم اليقين أن هذه العبارة لا وجود لها في أقدم النسخ أو المخطوطات ويعلمون علم اليقين أن هذه العبارة لا علاقة لها بالكتاب وأنها مُلْحقة , وقد زادوها لأنها تخدم أهل التثليث , وبعد أن إفتضحوا أمام الناس وضعوها في الكتاب ولكن بين قوسين هكذا (7 فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد.) مخافة أن تهرب مرة أخرى من الكتاب فقد حبسوها بين القوسين: وحتى يُعْلَم أنها لا علاقة لها بالكتاب وغير موجودة في النسخ أو المخطوطات القديمة ولكنها زيدت إلحاقًا لتخدم فكر أصحاب التثليث في معتقدهم الباطل . وبهذا يعتقدون أنهم قد حلوا المشكلة , فالمسكين من عوام النصارى الذي لا يعلم شئ سيقرأها في الكتاب معتقدًا أنها من كلام ربه , أو من كلام يوحنا صاحب الرسالة , وصاحب القليل من العلم من النصارى الذي يعلم عن ذلك الأمر سيدرك أنها موضوعة بين القوسين ويدير ظهره لضميره معتقدًا أن وضعها بين القوسين قد حل المشكلة , والعالم منهم لا يستطيع التخلي عنها لأنه بدونها لن يأكل كسرة خبز من خلف المغفلين ولن تصله التبرعات , مؤسس مذهب البروتستانت مارتن لوثر حينما ترجم الإنجيل في ترجمته لم يضع تلك العبارة وأوصى من بعده إذا طبعوا ترجمته ألا يزيدوا فيه أو ينقصوا ولكنهم لم يعملوا بوصية استاذهم فزادوها ثم إفتضحوا فحذفوها ثم زادوها مرة أخرى , ثم وضعوها بين قوسين كما أشرنا من قبل , عادتهم القديمة لم ينسوها ولن ينسوها فهي في جيناتهم الوراثية , وكل الأقدمين الذين حاولوا الرد والدفاع عن عقيدة التثليث في القرون الأربعة والخمسة الأولى من تاريخ النصرانية حينما ردوا على مخالفيهم لم يورد أحد أبدًا تلك العبارة ولم يتطرق إلى كلمة واحدة منها ولو أنها كانت موجودة ما تركوها ولإستدلوا بها على مخالفيهم ممن يسمونهم المهرطقين في ذلك الزمان والذين كانوا ينكرون التثليث ونسميهم نحن الموحدون أو المسيحيون .