فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 3529

ومن الثابت المعلوم الذي لا جدال فيه أننا كمسلمين نعترف بالمسيح أنه نبي مُكَرَّم من عند الله - عز وجل - وأنه من الرسل الخمس أولى العزم وأن أمه صديقة وطاهرة وهي من سيدات نساء أهل الجنة وأننا نحبه ونُجله ونقدره هو وأمه السيدة مريم العذراء البتول , ولا يوجد مسلم إلا وهذه عقيدته في المسيح وأمه عليهما السلام, ولا نقول فيهما إلا ما يرضى الله - عز وجل - ولا نقول إلا كما قال الله - عز وجل - في سورة آل عمران (( إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ(45) )).آل عمران

مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) المائدة

ولكننا ننكر على البشر أن يعبدوا العباد ويتركوا عبادة رب العباد.. وننكر عليهم مغالاتهم في المسيح وقولهم أنه الله أو أنه ابن الله , ومن هنا كان لزامًا علينا أن نوضح لهؤلاء الناس ما وقعوا فيه من تلبيس إبليس وما ذهبوا إليه من الضلال , فالله - عز وجل - لا يولد أبدًا في مذود للبهائم كما يقول كتابهم لوقا 2/7 فولدت ( أي مريم ) ابنها البكر ( أي المسيح ) وقمطته وأضجعته في المذود إذ لم يكن لهما موضع في المنزل (SVD)

والله - عز وجل - لا يولد من فرج امرأة ولا يبقي في رحم امرأة تسعة أشهر بين الدم والبول , والله - عز وجل - لا يرضع أبدًا من ثدي امرأة ولا يصبح طفلا صغيرا يبول ويغوط ويأكل ويشرب ويجوع ويعطش ويحتاج لمن يحميه , والله - عز وجل - لا يمكن أن يضربه اليهود ويبصقوا في وجهه ويصفعوه علي وجهه , ثم يصلبوه ليصبح ملعون لأن بولس في رسالته إلى أهل غلاطية 3/13 يقول هكذا:

غلاطية 3/13: المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من علّق على خشبة. (SVD)

وبعد الصلب يموت .. حاشا لله أن يتصف الله - عز وجل - بهذه الصفات . فهذه مسبة لله - عز وجل - والله ما سبه بها أحد من العالمين غير هؤلاء القوم وهذا افتراء على الله - عز وجل - لا يقبله عاقل .

ومن أجل ذلك قمنا بوضع هذا الكتاب عسى الله - عز وجل - أن يجعله سببًا لهداية النصارى وغيرهم من ضل عن سبيل الله - عز وجل - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت