فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 97

الحديث وفروعه، فكم من حديث حكموا عليه بوضعه أو بطلانه، وليس في إسناده وضاع أو كذاب ن وفي هذه السلسلة عششرات الأمثلة على ذلك، وقد جاء في (اختصار علوم الحديث) لابن كثير:

(يعرف الموضوع بأمور كثيرة ... ومن ذلك ركاكة ألفاظه، وفساد معناه، أو مجازفة فاحشة، أو مخالفته لما ثبت في الكتاب والسنة الصحيحة) .

والغماري يعرف هذا جيدا، لأنه مما لا يخفي على صغار الطلبة، ولكنه يتجاهل الحقائق ليصدق عليه ما يتهم به غيره، والمرة بعد، انظر مثلا كنيبة الآخر: (إتقان الصنعة) (ص47) ، وكتب (الأحاديث الموضوعة) ، كلها قائمة على هذا، فما من كتاب منها إلا وفيه أحاديث موضوعة بأسانيد ضعيفة، لأن الوضع جاء من داخل المتن الدال علىبطلانه، وعلى هذا حكمت أنا على حديث (نعم المذكر السجة) ، الذى يصر الغماري وبعض تلامذته على أنه ضعيف فقط، غير ملتفت إلي معناه الدال على بطلانه كما كنت بينته فيما مضي برقم (83) ، وما ذلك إلا محافظة منه على وسائل التمشيخ (! ) وجلب المريدين السذج الذين يغترون بالمظاهر، ولأمر ما قال الغماري هذا في رسالته السابقة (ص48) :

(وتعليق السبحة في العنق ليس فيه شئ، وهو نظير وضع الكاتب القلم على أذنه) !!

ثم ذكر حديث: (وضع القلم على أذنك فإنه أذكر للمملي) .

وقال:

(رواه الترمذى بإسناد ضعيف) !

وهو يعلم أن فيه هنبسه بن عبد الرحمن الأموي، قال أبو حاتم:

(كان يضع الحديث) .

وله طرق أخري تدور أيضا على وضاعين وكذابين كما تراه مفصلا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت