الكلام التي يسمونها بكتب التوحيد ضلع كبير في ذلك وأنا أسأل الدكتور العليم سؤالا واحدا: هل يمكن لفرد أو أفراد أو جماعة أو أمة أن يحظوا بالقوة الهائلة التي يحتاجونها اليوم وهي قوة الأخلاق إذا كانت عقيدتهم غير صحيحة فإذا أجاب بعدم الإمكان فنسأله فهل الذي يعلمه هو أن هناك أمة مسلمة لا تزال عقيدتهم صحيحة كما كانت عليه في عهد السلف على الرغم من أن فيهم من هو على عقيدة المعتزلة النفاة والجبرية وغلاة المتصوفة الذي منهم اليوم وفي بلدنا خاصة من يقول بأن المسلم ليس بحاجة إلى أن يتعلم الكتاب والسنة والعلوم التي تساعد على فهمهما وإنما يكفي في ذلك تقوى الله ويحتجون من القرآن بما هو حجة عليهم لو كانوا يعلمون كقوله تعالى: {واتقوا الله ويعلمكم الله} وبناء على ذلك ينكرون كثيرا من الحقائق الشرعية كالشفاعة الثابتة للأنبياء والرسل وبخاصة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونزول عيسى وخروج الدجال وغير ذلك كثير وفي مصر والهند أناس يسمون بالقرآنيين الذين يفسرون القرآن دون الاستعانة على تفسيره بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين بل وبدون التزام للقواعد العلمية العربية.
فإن أجاب الدكتور بأن عقيدة المسلمين اليوم هي كما كانت في عهد السلف فنسأله هل هذا الذي ذكرته من العقائد الباطلة موجود اليوم وفي بلده خاصة فإن أجاب بالإيجاب كما هو الظن به فيكف يتجرأ على القول المتقدم: (ليس بالمسلمين حاجة بعد إلى أي مزيد من هذه الدراسات الفكرية فالمسلمون اليوم على اختلاف ثقافاتهم أصبحوا يملكون من الوعي في هذه النواحي ما يتيح لهم الحصانة الكافية) ؟
وإذا كابر وجحد ورجع إلى القول بأن المسلمين فيهم الخير والبركة من