فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 97

ذكرها هو في رسالة يعالجونه بمزيد من الأبحاث الفكرية. . . ثم قال مشيرا إلى كلام سيد قطب رحمه الله:

(فماذا يجدي أن نسهب في شرح(المجتمع الجاهلي) أو نتفنن في كشف المخطات العدوانية التي يسير عليها أعداء الإسلام وأرباب الغزو الفكري أو نهتم بعرض المزيد من منهجية الفكر الإسلامي والدعوة الإسلامية وأن البلاء الذي يعانيه المسلمون ليس الجهل بشيء من هذا كله وإنما هو المرض العضال الذي يستحكم بنفوسهم)؟

ليس بالمسلمين حاجة بعد اليوم إلى أي مزيد من هذه الدراسات الفكرية فالمسلمون على اختلاف ثقافاتهم أصبحوا يملكون من الوعي في هذه النواحي ما يتيح لهم الحصانة الكافية لو أن الأمر كان موكولا إلى الوعي وحده

وإنما هم بحاجة بعد اليوم إلى القوة الهائلة التي تدفع إلى التنفيذ وهيهات أن يكون أمر التنفيذ بيد الفكر أو العقل وحده

والقوة الهائلة التي يحتاجوها إنما هي قوة الأخلاق)

هكذا يقول الدكتور العليم وفي كلامه من المغالطات والخطيئات ما لا يتسع المجال لبسط القول في بيانها فإن أحدا من الإسلاميين لا يتصور أن يقول أن الوعي والفكر وحده يكفي لحل المشكلة خلافا لما أوهمه كلامه ولكن المشكلة التي أنكرها الدكتور هي الأصل لقوة الأخلاق ألا وهو الإيمان والتوحيد الصحيح والعقيدة الصحيحة ولذلك كانت الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم أول ما يبدؤون من الدعوة إنما هو توحيد الله عز وجل فلم يكونوا يعالجون بادئ الأمر المشاكل الأخلاقية ولا الاقتصادية وغير ذلك مما افتتن بمعاجلته كثير من الكتاب اليوم مع الغفلة عن المشكلة الأساسية وهي انحراف الكثير من المسلمين اليوم وما قبل عن العقيدة الصحيحة ولكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت