ولما انقسم العالم الإسلامى إلى دويلات وسيطر على المسلمين التصوف والانعزال، وظهرت الدعوات الصوفية المتطرفة، ونشأت الدعوات الباطنية والبدع والخرافات تصدى المصلحون -وعلى رأسهم شيخ الإسلام ابن تيمية لهذا التيار الجارف محاولين الحد من قوته والقضاء عليه في وقت كان المسلمون فيه بحاجة إلى توحيد جهودهم لرد العدوان الخارجى عن بلادهم0
ولما سقطت الخلافة العثمانية وتقطعت أوصال العالم الإسلامى. وبدأ الغزو العسكرى والفكرى الغربى يجتاح بلاد الإسلام في العصر الحديث، كان على المصلحين- وعلى رأسهم الإمام الشهيد حسن البنا - أن يعملوا في عدة جبهات .. أن يعملوا على توحيد المسلمين، وأن يقاتلوا الغزاة بالسلاح، ويجاهدوا الغزو الفكرى والعقائدى بالحجة والبرهان، ويحاولوا القضاء على الحور والميوعة والبعد عن الإسلام الذى طرأ على نفوس المسلمين، حتى تعود للإسلام دولته، وترفرف على الأرض أعلام الحق والعدل والسلام0
حسن البنا
باعث النهضة الإسلامية في القرن العشرين