فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 3422

فَائِدَةٌ قَدْ يَتَقَدَّمُ الْحُكْمُ عَلَى سَبَبِهِ الْأَصْلُ فِي أَسْبَابِ الْأَحْكَامِ أَنْ تَتَقَدَّمَ عَلَى الْأَحْكَامِ، وَقَدْ يَتَقَدَّمُ الْحُكْمُ عَلَى سَبَبِهِ، وَذَلِكَ إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ، وَلِهَذَا كَانَتْ مَغَارِمُهَا عَلَيْهِ، لِأَنَّ الْبَيْعَ يَنْفَسِخُ بِالتَّلَفِ، لِتَعَذُّرِ اقْتِرَانِهِ بِهِ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ التَّلَفِ، لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْفَسْخِ انْقِلَابُ الْمِلْكِ بَعْدَ تَلَفِ الْمَبِيعِ وَلَا يَصِحُّ انْقِلَابُ الْمِلْكَيْنِ بَعْدَ التَّلَفِ، لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا بَعْدَ ذَهَابِهِ بِنَفْسِ انْقِلَابِهِ إلَى مِلْكِ الْبَائِعِ قَبْلَ تَلَفِهِ.

الشَّرْطُ الثَّانِي الْحُكْمُ عَلَى الْوَصْفِ بِأَنَّهُ شَرْطٌ.

وَالشَّرْطُ لُغَةً: الْعَلَامَةُ، وَمِنْهُ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ، وَهُوَ الَّذِي يَلْزَمُ مِنْ انْتِفَائِهِ انْتِفَاءُ الْمَشْرُوطِ، كَالْإِحْصَانِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ وُجُوبِ رَجْمِ الزَّانِي يَنْتَفِي الرَّجْمُ لِانْتِفَائِهِ، فَلَا يُرْجَمُ إلَّا مُحْصَنٌ، وَكَالْحَوْلِ الَّذِي هُوَ شَرْطُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ يَنْتَفِي وُجُوبُهَا بِانْتِفَائِهِ. أَقْسَامُ الشَّرْطِ

ثُمَّ يَنْقَسِمُ إلَى مَا هُوَ شَرْطُ السَّبَبِ، وَهُوَ كُلُّ مَعْنًى يَكُونُ عَدَمُهُ مُخِلًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت