فسكت القوم فلم يجبه أحد ثم قالها مرة أخرى فسكت القوم ولم يجبه أحد ثم قالها مرة ثالثة فلم يجبه القوم فقال صلى الله عليه وسلم قم يا حذيفة فأتنا بخبر القوم فقال حذيفة فلم أجد من ذلك مهربا لا نه دعاني باسمي فقال لي إتني بخبر القوم ولا تذعرهم علي فما وليت من عنده إلا وكأني أمشي في حمام أي مكان دافيء حتى أتيتهم فرأيت أبا سفيان والنار تدفيه من خلفه فوضعت سهما في كبد القوس فأردت أن ارميه فذكرت قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا تذعرهم عليّ لو رميته لأصبته فرجعت وانا أمشي في مثل الحما م فلما أتيته أخبرته بخبر القوم ثم جلست فألبسني رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلى فيها فلم أزل نائما حتى أصبحت فلما أصبحت قال قم يانومان .
هنيئا لك الصحبة ياحذيفة ياصاحب الهمة والمهمة جمعنا الله معكما يوم القيامة آمين
كلب بكلب ...
ألب ارسلان
... خرج ملك الروم من القسطنطنية في ست مائة ألف فكانوا لا يدركهم الطرف ولا يحصرهم العدو بل كتائب متواصلة وعساكر متزاحمة وكراديس تبلو بعضها بعضا كجبال الشوامخ وقد أعدوا من السلاح والخيول والألات لفتح الحصون ما يعجز الوصف عنها وأقتسموا الدنيا فجعلوا كل مائة ألف قطرا العجم والعراق لملك وديار مضر وديار ربيعة لملك ومصرو المغرب لملك والحجاز واليمن لملك والهند والصين لملك والروم وما فيها لملك فاضطربت ممالك الإسلام واشتد وجلهم وكثر عجزهم حتى هرب بعضهم من بين ايديهم وأخلوا لهم البلاد