إذن فقد كان السف الصالح متمسكا بسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم تمسكهم بكتاب الله العزيز.. غير أن فرقة شذت في عصر الإمام الشافعي رحمه الله، فردت سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم، ورأت أنها لاتقدم مع الكتاب الذي انزله الله تبيانا لكل شيء،- وهو مايقول به دكتورنا الأزهري في خروجه عن إجماع الأمة منذ ألف وأربعمائة عام بعُدُولِها وعلمائها الربانيين- وأشار الإمام الشافعي إلي هذه الفرقة، وذكر حواره مع واحد منها في كتاب"جامع العلم"في الجزء السابع من كتاب الأم/250
وهدي الله الذي حاوره الإمام الشافعي ورجع إلي صوابه بعد ذلك الضلال الذي كان فيه... ولكن هداية هذا الرجل لا تعني عدم ضلال الطائفة...فهل يهتدي دكتورنا المتأمرك ويعود إلي صوابه.؟؟.. أم يريد إماما كالشافعي رحمه الله ليهتدي.؟؟؟.. ولكن أنّي لنا بشافعي آخر؟؟؟؟
وأتي القرن الثالث الذي توفي الإمام الشافعي في العام الرابع من بدايته،ليكون العصر الذهبي لجمع السنة وتنقيتها وتدوينها ؛حيث دُوّنَ مسند الإمام احمد، والصحيحان، وكتب السنة الأربعة، وغيرها من الكتب الاخري:كسنن سعيد بن أبي منصور،والدا رمي ومسانيد إسحاق بن راهويه، وبقيّ بن مخلد، والبزاّر ،وأبي يعلي وغيرهم... وفي هذا العصر الذهبي لتدوين السنة المشرفة ظهر في هذا القرن كذلك من حاول هدم السنة النبوية... وقد تصدي لهم الجهابذة، فردوهم علي أعقابهم ومن بين هؤلاء الجهابذة:ابن قتبية رحمه الله المتوفى عام/276 وقد تصدي للرد علي هؤلاء في كتابه"تأويل مختلف الحديث"وكذلك أيضا كشف عن عدد من هؤلاء الذين حرفوا القول وأساءوا الفهم ؛ ليعرف الناس سبب عداوته لهؤلاء... ولم يخْلُ عصرٍ من هذه العصور المتقدمة، إلا وظهر فيه من خالف ومنْ حَرّفَ وانْحَرفَ