الصفحة 16 من 23

وكيف يتأتي العمل بالقرآن بدون بيان من الشارع لما أُجْمِلَ فيه من الأحكام... ألا تري أن القرآن أمر بالصلوات ولم يبين عددها، ولا عدد ركعاتها ولا كيفيتها ولا شروطها ولا مبطلاتها.؟؟؟.. وأمر بالزكاة ولم يبين نصابها ولا جميع ما تجب فيه ولا شروط وجوبها وكذلك الصوم والحج؛ فبيّنتْ السنة كل ذلك مما جعل الامتثال والطاعة والعمل بالأحكام الشرعية في حيز الإمكان.. وكان ذلك محالا لولا البيان..قال تعالي" وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس مانزل إليهم ولعلهم يتفكرون."النحل/44جزء من الاية. وقال تعالي:"ليبين لهم الذي يختلفون فيه"النحل/39 جزء من الاية..

وكان السلف الصالح متمسكا بسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم، تمسكهم بالقرآن الكريم فالكل واجب الإتباع.. ففي صحيح البخاري نجد"كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة".. ومما جاء في هذا الكتاب:"وكانت الأئمة بعد النبي صلي الله عليه وسلم يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها، فإذا وضح الكتاب أو السنة لم يتعدوه إلي غيره إقتداء بالنبي صلي الله عليه وسلم"

ومن روايات سنن الدار مي أيضا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلي شُريْح:"إذا جاءك شيء في كتاب الله فاقض به ولا يلتفتك عنه الرجال،فإن جاءك ما ليس في كتاب الله فانظر سنة رسول الله فاقض بها،فإن جاءك ما ليس في كتاب الله ولم يكن فيه سنة فانظر ما اجتمع عليه الناس فخذ به"

ومنها أن ابن عمر لقي جابر بن زيد فقال له:يا أبا الشعثاء إنك من فقهاء البصرة،فلا تفت إلا بقران ناطق أو سنة ماضية، فإنك إن فعلت غير ذلك هلكْتَ وأهْلكْتَ"..!!!!"

(قصة الهجوم علي السنة/13-14..د. علي احمد السالوس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت