الصفحة 15 من 23

"لا أُلْفِيَنّ أحدكم متكئًا علي أريكتِه يأتيهِ الأمرُ منْ أمريِ ممّا أمرْتُ به أو نهيتُ عنه، فيقول:لا أدري ما وجدناهُ في كتابِ اللهِ اتّبعْناهُ" (صحيح الجامع"2/1204"ح:7172/2454)

وفي جزء من حديث الترمذي رحمه الله موضحا لمعني الحديث السابق:

"وإنّ ما حرم رسول الله صلي الله عليه وسلم؛ كما حرّم الله"(صحيح سنن الترمذي"3/64"ح:2664

ويقول الحق تبارك وتعالي في النساء/59.. جزء من الآية:

"فإن تنازعتم في شيء فردوه إلي الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا"

ويقول الشيخ حسنين مخلوف رحمه الله في تفسير هذه الآية:والرد إلي الله تعالي وإلي رسوله صلي الله عليه وسلم عند التنازع في أي أمر من أمور الدين دقيقا كان أو جليلا؛ هو الرد إلي كتابه المبين الذي لاياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والرد إلي رسوله في حياته وإلي سنته بعد وفاته.. وهو من مقتضيات الإيمان ولوازمه...: وقد اخبر تعالي أنها خير للمؤمنين وان عاقبته أحسن عاقبة إذ به الهداية وفيه النجاة كما انه الإيمان لا يتم إلا بالاحتكام إلي الرسول في حياته وإلي سنته الثابتة بعد وفاته فيما يُعرض من الخلافات والنازعات وبقبول قضائه برضا وطمأنينة وتسليم وإذعان... وقال رحمه الله:

وجملة القول:أن أمر الرسول صلي الله عليه وسلم واجب الإتباع،وان سنته ثابتة الحجية في أحكام الدين بنص القران فليس لمسلم أن ينأي بجانبه عن الأخذ بقول الرسول صلي الله عليه وسلم وسنته ويقول لا نذعن إلا لما جاء في القران وحده فإنه بهذا الزعم قد اعرض عن القران وخالفه وناقض نفسه في قوله ورأيه... إذ أن القران اوجب طاعة الرسول صلي الله عليه وسلم والرد إلي سنته والاحتكام إلي أقواله..

والرضا والتسليم بقضائه وحرم مخالفته والإعراض عن سنته الثابتة،وجعل الأخذ بها أخذا بالقرآن:"وما كان ربك نسيا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت