قال تعالي:"وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما"النساء/113 جزء من الآية...وقال الإمام النسفي رحمه الله في تفسيره لهذه الآية".. وانزل عيك الكتاب:أي القرآن.. والحكمة: أي السّنة" (تفسير النسفي1/280 وما بعدها)
وقال تعالي:"واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به"البقرة/231 جزء من الآية...قال النسفي رحمه الله:"واذكروا نعمة الله عليكم":بالإسلام وبنبوة محمد صلي الله عليه وسلم.."وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة"أي:من القرآن والسنة.. (تفسير النسفي1/129)
وإذا كان القران الكريم وحيا منزلا أُمِرْنا بإتّباعه، والتعبد به وتلاوته... فإن السنة المطهرة من الوحي المنزل الذي أُمرنا بإتباعه دون التعبد والتلاوة...
ولقد جاءت السنة النبوية المطهرة مُفَسّرة لما جاء في القرآن العظيم من قضايا كلية ومجملة... واسمع معي أيها العاصي لربك ولنبيك صلي الله عليه وسلم ما قال ربنا جل وعلا في كتابه العزيز:"....وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزّل إليهم ولعلهم يتفكرون"النحل/44جزء من الآية
وجاء في تفسير هذه الآية في"صفوة البيان لمعاني القران للشيخ حسنين مخلوف رحمه الله"-لتبين للناس مانزل إليهم-":من الأحكام والشرائع وأحوال القرون الماضية.. وأسرار القران وعلومه بيانا شافيا؛ فكانت السنن؛ مفسرة للقران"/347....
أما السنة فقد جاء فيها تفسير كل شيء.. صغيرا كان أم كبيرا مصداقا لقوله صلي الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم رحمه الله من حديث الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان؛قال:قد علّمَكم نبيُكم صلي الله عليه وسلم كلّ شيء ،حتى"الخِرَاءةَ.". قال، فقال:اجل.. لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول.. أو أن نستنجي باليمينالحديث" (مسلم نووي3/130) ح:57/262"
وقال صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيح من رواية ابي رافع رضي الله عنه: