كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّ ... كَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (التوبة:5) . وهذا بشكل عام ولكن بعض الآيات تفسر أن الناس في هذا الكتاب (القرآن) غير مشمولين في هذا الأمر.
ثانيًا: التقييد: فالزكاة تجمع من المسلمين ولكن إنفاقها يكون على فئة معينة ومحدودة من الناس كما ورد في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَا ... كِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة:60) .
ثالثا: الاستثناء، فعلى سبيل المثال، سمح القرآن الكريم لرجال المسلمين بالزواج من أي امرأة باستثناء أمهاتهم، وأخواتهم، وبناتهم وبنات إخوانهم وأخواتهم. وهذه الأمور تقع تحت تصنيف الاستثناء. وفي مثل هذه الحالة فإن القرآن لا يلغي قواعد الزواج بشكل عام. لكنه يمنع الزواج من المحارم فقط.
ومثال آخر على الاستثناء كما في الآية الكريمة التالية: يقول تعالى: {إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} (العصر:2 - 3) . فالجزء الأخير من الآية هو استثناء، ولا يلغي المعنى السابق كاملا ولكن يضيف معنى جديدا.
رابعا: الاضطرار: والمعنى الرابع للنسخ يتعلق بالضرورة الملحة والمواقف المجبرة التي تظهر مع المسلمين. فعلى سبيل المثال، يعتبر أكل الميتة محرما، ولكن إذا ضل شخص (إنسان) في الصحراء وقد وصلت به شدة الجوع إلى الموت، ففي هذه الحالة يحل له أن يأكل الميتة إذا كانت تنقذ حياته. حيث أن القرآن الكريم يعتبر أن أهم شيء هو حياة الإنسان ; ومع زوال هذا المأزق والحالة فإنه لا يسمح لهذا الشخص أن يأكل من هذا الطعام مرة أخرى، وتعود الحرمة.
كما تركزت كتابات الزهري على الأنواع المختلفة من"النسخ"