أسبوعياَ على الأكثر وهو لا يلسع ولا يتغذى بالدم.
و أما الأنثى فهي لا تأكل ولا تتغذى إلا بالدم: دم الإنسان أو دم الحيوان وهي تعيش في الصيف نحو ثلاثين يوماَ. والبعوضة لها خرطوم أنبوبي دقيق وصلب وينتهي بجزء منتفخ وهذا الجزء يحتوي على رزمة من الإبر الدقيقة والصلبة. وتضع البعوضة طرف خرطومها على عرق دموي وتغرز فيه إبرها و تبدأ بالمص عندها تفرز في الجرح من ريقها الذي يمنع تخثر الدم (تجمده) وهو يسبب في الوقت نفسه هذا الألم المعروف في اللسعة [1] 2 - البعوضة الفرعونية: هي بعوضه الملاريا وبعوضة اليرقان وكلتاهما من نوع ( Anopheles ) :- الأولى مسببة لحمى الملاريا و الثانية مسببه لليرقان. والاثنتان تتشابهان كثيراَ ولا يميز بينهما إلا المختصون.
ولذلك فنحن نعتبرها كبعوضة واحدة، وهي كبيرة الحجم ويبلغ طولها من 7 الى 10 ملم. ولها على كل جناح من جناحيها الاثنين أربع بقع صغيرة مميزة تعرف بها وترى بالعين المجردة.
أما يرقاتها فهي من آكلة اللحم وليس لها أنبوب للتنفس وبالتالي فإن هذه اليرقات تبقى مسطحة وموازية لسطح الماء وليست عمودية، وذلك حتى تتنفس مباشرة من فمها. أما بيوضها فهي تضعها مفردة متباعدة وليست متلاصقة [2] ومن أعراض الملاريا التي تسببه هذه البعوضة: ارتفاع حرارة الإنسان ثم تنخفض نظاميا"وهذا يحصل بعد اللسعة بفترة تتراوح بين (4) أيام إلى (8) أيام. وفي أثناء ارتفاع الحرارة تنمو هذه الطفيليات وتصل إلى درجة البلوغ الجنسي فينشأ منها الذكور والإناث."
وهذه الأدوار من الحمى معروفة وهي تتناوب على المريض غما يوميا"أو كل يومين أو ثلاثة أو أربعة. هذه الأدوار من الحمى هي نتيجة انقسام الطفيليات واجتياحها للجسم. وأدوار الحمى من صعود وهبوط في درجة الحرارة تسمى في عالم الطب"اللائحة السريرية"والتي بها تتميز الملاريا. [3] 3 - بعوضة البقر والخرفان:"
هذه البعوضة تنتشر في بعض بلاد البحر المتوسط وغالبا"على ضفاف"
(1) علم الحشرات العام (القسم النظري) ، الدكتور وجيه فهيم قسيس، الدكتور هشام أديب الرز، (جامعة دمشق: مديرية الكتب الجامعية،1995م) ص 10
(2) الكيمياء الحياتية للحشرات، موريس روكستين، ترجمة: الدكتور هاني جهاد العطار، الدكتور محمد فرج السيد، (الموصل: مطبعة دار الحكمة للطباعة والنشر، لسنة 1991م) ص649.
(3) حياة الحشرات. ا. د. إمز، ترجمة:- الدكتورة سميرة الزيادي، مراجعة الدكتور محمود حافظ، بإشراف الإدارة العامة للثقافة وزارة التعليم العالي، (دار الفكر العربي،1963م) ، ص40 وص131.