فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 340

المطلب الأول: إمكانية الحصول على فضل ليلة القدر

و يشترط لنيل فضل ليلة القدر ما يستشف من آراء العلماء في شروط الحصول على فضلها

1)أن يعلمها آو لا يعلمها: اختلفوا هل يحصل الثواب المرتب عليها لمن اتفق له انه قامها وان لم يظهر له شيء أو يتوقف ذلك على كشفها له والى الأول ذهب الطبري والمهلب وابن العربي وجماعة والى الثاني ذهب الأكثر.

2)النفساء والحائض (هل لحضورهما لليلة نصيب؟ قال الغماري في أسرار الصيام(ص83 - 84) :قال جويير: قلت للضحاك: أرأيت النفساء والحائض والمسافر والنائم لهم في ليلة القدر نصيب؟ قال: نعم كل من تقبل الله عمله سيعطيه نصيبه من ليلة القدر (ومعنى هذا أن هؤلاء احسنوا العمل في شهر رمضان فتقبل الله منهم ومن تقبل الله منه لم يحرمه نصيبه من ليلة القدر والله اعلم. أ ه [1] [2]

المطلب الثاني: إحياء ليلة القدر

وذلك بالقيام، صلاة ودعاء ومناجاة واعتكافا وقراءة قرآن ودراسة العلوم الدينية أو أي عمل خالصا لوجهه تعالى وفي هذا ما روى احمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال:"قولي اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني" [3]

ويستحب فيها أيضا الاغتسال (فكان النخعي يغتسل في العشر كل ليلة وأمر زر بن حبيش بالاغتسال ليلة سبع وعشرين) [4]

ويستحب في الليالي التي ترجى فيها ليلة القدر التنظيف، والتزين، والتطيب بالغسل، والطيب، واللبس الحسن، كما يشرع ذلك في الأعياد، ولا يكمل التزين الظاهر إلا بتزيين الباطن بالتوبة، والإنابة إلى الله تعالى، وتطهيره (الباطن) من أدناس الذنوب، و أوضارها، قال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} (لأعراف:26) .ويكون اقل ما يحصل به

(1) أسرار الصيام

(2) رهبان الليل ص 483 - 484

(3) فقه السنة ص349

(4) رهبان الليل ص490

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت